سعد بن عبد الله الحلبي: روى عن عبد الصمد بن مغفّل، روى عنه علي بن محمد بن جميل الرافقي.
أخبرنا أبو محمد صقر بن يحيى بن صقر الحلبي القاضي- قراءة مني عليه بحلب- قال: أنبأنا أبو طاهر هاشم بن أحمد بن عبد الواحد بن هاشم الخطيب بحلب قال: أخبرنا أبو الأسوار عمر بن المنخل الدربندي بحلب قال: حدثنا محمد ابن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني بأصبهان قال: أخبرنا أحمد بن عبد الغفار وتميم بن عبد الواحد وعمر بن أحمد بن عمر الاصبهانيون قالوا: أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن موسى البصري قال: حدثنا علي بن محمد بن جميل الرافقي قال: حدثنا سعد بن عبد الله الحلبي عن عبد الصمد بن مغفل عن وهب بن منبه قال: رأيت اسقف قيسارية في الطواف، فسألته عن اسلامه، فقال: ركبت سفينة أقصد بعض المدن في جماعة من الناس فانكسرت السفينة وبقيت على خشبة، تضربني الأمواج ثلاثة أيام ولياليها، ثم قذف بي الموج الى غيضة، فيها أشجار يقال لها الريق ، ونهر مطرد فشربت الماء وأكلت من ذلك الثمر فلما جن الليل، صعد من الماء شخص عظيم وحوله جماعة لم أر على صورتهم أحدا، فصاح بأعلى صوته: لا إله إلا الله الملك الجبار محمد رسول الله النبي المختار، وأبو بكر الصديق صاحب الغار، وعمر بن الخطاب مفتاح الأمصار، وعثمان ابن عفان الحسن الجوار، وعلي بن أبي طالب قاصم الكفار، على باغضيهم لعنة الله ومأواهم جهنم وبئس الدار، ثم غاب.
فلما كان بعد مضي أكثر الليل، صعد ثانيا في أصحابه ونادى: لا إله إلا الله القريب المجيب محمد رسول الله النبي الحبيب، أبو بكر الصديق الشفيق الرفيق، عمر بن الخطاب ركن من حديد، عثمان بن عفان الحيي الحليم، علي بن أبي طالب الكريم المستقيم، ثم بصر بي أحدهم فقال: جنّي أم أنسي؟ قلت: أنسي قال: ما دينك؟ قلت النصرانية قال: أسلم تسلم أما علمت «ان الدين عند الله الاسلام » فقلت له: من هذا الشخص العظيم الذي نادى؟ فقال هو التيار ملك البخار هذا دأبه على كل ليلة في بحر من الأبحر.
قال: غدا يمر بك مركب فصح بهم أو سر اليهم يحملوك الى بلد الاسلام، فلما كان من الغدّ مرّ مركب، فأشرت اليهم وكانوا نصارى، فحملوني وقصصت عليهم قصتي فأسلموا كما أسلمت، وضمنت الله أن لا أكتم هذا الحديث.
بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)