علي العجمي المشهور ببابا على النديم كان حيا في أواخر القرن التاسع ، وبلغني ممن أدر که أنه كان عارفا بالموسيقا ، حسن الصوت ، لطيفا ، حسن المعاشرة مماجنا ممازحا .
وقع له في مجلس شراب أن واحدا من عشرائه ضرب بالسكين ثوب آخر، فخرقه فتشاجرا وأوعد كل [ واحد ] صاحبه بالشكاية صبيحة تلك الليلة، وكانت الواقعة ليلا ، فلاطفهما إلى أن ناما، ورفا الثوب رفوا متقنا ، فلما أصبحا أخذ كل في المجادلة بسبب خرق الثوب فقال لهما : أنها من المجانين ، أين الخرق ؟ ففتشا عليه ، فلم يجدا بالثوب شيئا ولا شينا ، فكف كل واحد عن صاحبه .
وصحب مرة الناصري ابن التفا دوادار الدوادار بحلب ، فقال له : بئست البلاد بلادكم، ليس فيها إلا مصر والشام وحلب، وأما نحن فمن بلادنا كرمان وجرجان و تفتازان وکيلان ومازندران فقال له: اسكت ، وعندنا وراء تلك البلدان حيان ، ومنیان ، وکفتان ، وحريتان ، وقبتان ، ومسقان، فقال : مسلم هذا ولكن بدلیل وبرهان، وأين البرهان؟.
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).