عبد الرزاق بن عبد الرحمن أقضى القضاة زين الدين أبو الجود السلامي - بفتح المهملة واللام المشددة - البيري الأصل - بيرة الفرات - الحلبي الشافعي .
ناب عن عمي الكمال في قضاء الشافعية بحلب وكان توقيعه .
وتوفي سنة اثنتين وعشرين وتسع مئة .
وكان فقيها شروطيا ، سخيا ، لا يمسك على درهم ولا دينار ، ولكن ينفقه في المأكل والمشروب وغيرها .
معتادة في يوم كل جمعة أن يترك المحكمة ويلزم البيت ، فيأوي إليه إخوانه وخلانه وينالون وافر الحظ من ضافاته الحسنة .وكانت له عمامة تكاد لاتستقر على رأسه حتى كان البدر السيوفي يقول : إن القاضي زين الدين إذا قال قال الدميري كذا، سقطت عمامته .
وكان من أقرباء الشيخ العالم المفتي شمس الدين محمد بن إبراهيم ابن محمد السلامي الشافعي المتوفي بحلب سنة تسع وسبعين وثمان مئة الذي ذكر السخاوي في شأنه أنه لم يخلف بها من يضاهيه في العلم والدين المتين والتواضع.
ورايت بخط بعض أقرباء القاضي زين الدين من السلاميين الكائنين بحلب الانتساب إلى حافظ بغداد في زمانه أبي الفضل محمد بن علي البغدادي السلامي - أحد رجال تاریخ ابن خلکان - إلا أن هذا يقال له السلامي بتخفيف اللام نسبة إلى مدينة السلام ، ودار السلام بغداد .
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).