عبد الرحمن بن علي قاضي القضاة .
محي الدين الرومي الحنفي قاضي حلب ، دخلها قاضيا في أواخر سنة ثلاث وخمسين وتسع مئة .
وكان في أحكامه الشرعية سيفا قاطعا وللمدلسين والملبسين قامعا ياله قامعا.
وهو الذي أبرم على متولي الجامع الأعظم بجلب في تجدید تبلیط الشرقية بعد دثوره .
وتبرع فيه بشيء من ماله .
ولما توفي خطيبه شيخنا الشهاب الأنطاكي في السنة المذكورة ، اجتمع رأيه ورأي صاحبنا إسكندر بك الدفتردار يومئذ، و أنا بالحجاز على شرف العود مع الركب الحجازي إلى حلب ، على أن يعرض لي في الخطابة إذا عدت ، فلما عدت رام أن يعرض لي فابيت ، فصمم علي فصممت على الإباء ، واعتذرت له بما يقال في كلام الناس ..
خشبتان وقصبتان تصيران العالم جاهلا ، مبينا له أن المراد بالخشبتين ، خشبتا المنبر ، وبالقصبتين قلم القضاء ، وقلم الفتوى .
فقبل عذري وعني بأمري .
ثم آل أمره إلى أن صار قاضي عسكر روم إيلي وقدم حلب مع المقام الشريف السلماني سنة إحدى وستين وتسع مئة .
وساعد الحلبيين من أرباب الأوقاف والأملاك في إبطال ماجدد على جهاتهم من خراج لم يكن أو زيادة فيه لم تكن ، فقبل قوله المقام الشريف وسامحهم .
ثم عزل سنة خمس وستين وتسع مئة انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).