صالح بن أبي بكر بن أحمد بن عمر .
الأصيل صلاح الدين ، المعروف بابن السفاح المرداسي ، الشافعي كان له حظ من حسن الخط ، وشهامة وحشمة ووجاهة عند الحكام وإقدام في الكلام .
وكان والده قد زوجه بامرأة جميلة ، ذات ثروة ، فعاش معها عيشا رغدا في حيوته وبعدها .
ثم تمكن منها بغضها له كما تمكن منه حبه لها ، فهجر ولدا كان له من سريته في رضاها حتى حبسه في بيته .
وحج بها حجة عظيمة بذل فيها أموالا جمة ، ولم يفده ذلك إلا البلبال، وكثرة القيل والقال .
ثم مرض مرضا شديدا اتهموها فيه بأنها دست له ما يقتله ، وهو مع هذا لا يواجهها بأنها فعلت معه شيئا قبيحا ، بل يتناول من يدها ما تعطيه من الأدوية والأغذية إلى أن مات في جمادى الأولى سنة ست وأربعين وتسع مئة .
ودفن عند جده بالسفاحية ، فتزوجت بعده بأقل قليل بواحد من أهل الديوان الدفترداري ، فلم يمض عليها ما دون نصف شهر إلا وتبعته بالوفاة وتشفى ولده بوفاتها .
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).