سیباي بن عبد الله الجرکسي .
كان كافل حلب قبل خير بك وفي أيام كفالته وقع بينه وبين ابرك نائب قلعتها شنآن ، فحاصر القلعة ، ولم يقدر عليها ، فلما بان له تغير السلطان الغوري" عليه ، أخذ معه ثوبا أبيض موصليا، ودخل عليه قائلا : إنه جاء بكفه ، فليفعل ما يختار من قتل أو غيره ، فصفح عنه ونقله إلى كفالة دمشق ، وزوج السلطان ابنته بابنه ، فدخل عليها بدمشق ، ولم يزل بها يجمع العلماء عنده في كل ليلة جمعة يتذاكرون بين يديه في أنواع العلوم بعد أكل السماط .وهو الذي أنشأ بحلب خلاء الجامع الكبير لينتفع به من بات بالجامع ومن لم يبت .
وأنشأ بدمشق السيبائية)، كأنه تلافی بانشائها هفوته بجلب بالمدرسة الظاهرية الشهيرة بالسلطانية ، حيث كان قد خرقها، إذ حاصر القلعة من موضعين [ بسبب الطوبات ] أحدهما لإدخالها، والآخر لنصبها تجاه القلعة ، ثم رمی بها، إلا أن القلعين) رموا عليه فلم يظفروا بشيء .
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).