سفري بن جمال بن محمد الرومي الأنسكوري الحنفي المجاور بجامع الزکې بحلب .
توفي سنة إحدى وخمسين وتسع مئة .
وكان معمر، أدرك الجلال الدواني وتلمذ له .
قيل : وسرى إليه طبعه في استعارة كتب الناس وإمساكها عليهم ؛ إلا أن أستاذه كان يمسكها على أربابها الجهلاء بمضامينها ليأخذها منهم بطريق شرعي ؛ لا على سائر أربابها مجانا .
وكانت له دعوی عريضة في الهيئة والنجوم من غير يد طولى فيها ، وعبث بالكمياء ، وحرصه على لقمة بناها في مجالس الأكابر .
ولي تدريس التغرورمشية، وإن لم يكن فيه تدريس ذو معلوم بشرط واقفها ، فوقع بينه وبين شيخها المحيوي بن سعيد الشافعي منافرة وافرة ، إلى أن نسبة المحيوي إلى الاستهزاء بصحيح البخاري ، وسعى في تكفيره انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).