درويش بن علي بن عبد العزيز بن زين العابدين الحنفي - ولد قاضي حلب المشهور بابن أم ولد- .
شاب فاضل، صحب والده إذ تولى قضاءها في أواخر سنة تسع وثلاثين وتسع مئة .
فبينما هو في الطريق إذ بدا له أن يتوضا في نهر كان هناك ، فسقط فيه ، فلم يخرج إلا ميتا ، فحزن عليه والده حزنا شديدا ، وعجل بإرساله إلى حلب ، فدفن بالسفيري خارج باب المقام .
فلما دخل إلى حلب دخلها وعليه لباسه أسود ، وقد أطلق لحيته عن الخضاب بالسواد ، وقد كان من قبل تخضبها به ، وصار كأنه من قلت فيه : وأخي أسى قد شاب بعد شبابه ولثوبه إذ ذاك لون مداد ثوب السواد عليه قد خلع الأسى وأباه يخلع عنه ثوب سواد وفي تاريخ وفاته انشدت والده : يامكتئبا لفقد ذاك الولد لا تخش و كن على النوى ذا جلد تاریخ وفاته إذا تحسبه درویش أقام في نعيم أبدي وأنشدته) : لاتخش قول وفاته للعين مات ألا فسيحي ! فلقد غدا تاریخها : درويش في قاع فسح أنظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).