الحسن بن عبد الله بن الفضل بن محمد بن نوفل : الحلبي أبو المحاسن بن أبي عبد الله، من بيت الكتابة والرئاسة والتقدم، وكان شيخا حسنا بهي المنظر، وله شعر حسن، اجتمعت به بحضرة والدي، ولم أسمع منه شيئا من نظمه، وأنشدنا عنه ابنه أبو غانم: أنشدني كمال الدين أبو غانم الفضل بن الحسن بن عبد الله بن الفضل بن نوفل، بالراموسة قرية على باب حلب، قال: أنشدني والدي أبو المحاسن لنفسه، ثم سير إلي دفترا بخط والده من شعره، فقرأت الأبيات، التي أنشدني، فيه من خطه: من ساءه أن بات في أسر الهوى ...
قلق الجوانح دامي الأماق فلقد غدوت وقد سبتني أعين ...
الأتراك مسرورا بشد وثاقي ها مهجتي فلتفعل الأخلاق ما شاءت ...
فمحمول على الأحداق أحسن بهن إذا انتقبن أهلة ...
تكسو البدور التم ثوب محاق وإذا أسفرت فما الشموس طوالعا ...
في الغاية القصوى من الاشراق ناهيك من حسن بغير تصنع ...
لكنه من صنعة الخلاق وأنشدني أبو غانم الفضل الكاتب لوالده أيضا: إذا ما سألت المرء يوما فلا تكن ...
لجوجا فحرمان الفتى في لجاجه وكن قائلا ما تسمعن من معاذر ...
ففاعل هذا مدرك نيل حاجه توفي أبو المحاسن الحسن بن نوفل بحلب سنة اثنتين وستمائة، ودفن في المقابر خارج باب أنطاكية.
بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)