الحسن بن أحمد بن علي بن مهران القهستاني: أبو القاسم الأديب، سمع بالمصيصة محمد بن عمر بن يحيى المقرئ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ووفد على سيف الدولة أبي الحسن علي بن عبد الله بن حمدان، وكان يغشى مجلسه، وكان أديبا فاضلا، شاعرا.
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر القرشي وعبد الرحمن بن عمر الغزال في كتابيهما قالا: أخبرنا أبو الخير القزويني قال: أخبرنا زاهر طاهر أن أبوي عثمان الصابوني والبحيري وأبوي بكر البيهقي والحيري كتبوا اليه: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثني أبو القاسم يعني الدهستاني قال: حدثنا محمد ابن عمر بن يحيى المقرئ بالمصيصة قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال: حدثنا حجاج بن محمد قال أخبرنا شعبة عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .
قال الحاكم سمعت أبا القاسم الزاهد يقول: رأيت في المنام منشدا هذا البيت: أتفرح بالأيام تمضي وتنقضي ...
وعمرك فيها لا محالة تذهب قال: فلما استيقظت أضفت اليه بيتا آخر: عجبت لمختار الغنى وهو فقره ...
وعامر دار وهو في الدار يخرب قال الحاكم: وسمعت أبا القاسم يقول: كنا نختلف الى مجالس سيف الدولة بالشام، فكاد أن يقع في نفسي ما ليس من مذهبي فقلت: الدهر ساومني عمري فقلت له ...
لا بعت عمري بالدنيا وما فيها ثم اشتراه تفاريقا بلا ثمن ...
تبت يدا صفقه قد خاب شاريها ذلت صعاب المعاني لي فأدركها ...
فهمي ونفسي أعيتني معانيها قال وأنشدني لنفسه في المحبرة: له قلب زنديق ووجه موحد ...
وآذان مرجئ وحلقوم مجبر وقسوة معشوق وذلة عاشق ...
وظاهر كافور وباطن عنبر أنبأنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرني أبي أبو سعدة- اجازة ان لم يكن سماعا- قال: في كتاب الانساب: وأبو القاسم الحسن بن أحمد بن علي بن مهران القهستاني الاديب، كان أديبا فاضلا شاعرا بارعا، دخل بلاد الشام، وسمع بها بالمصيصة محمد بن عمر بن يحيى المقرئ سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال أبو القاسم الاديب الفقيه الزاهد .
وأنبأنا أبو بكر بن عمر وعبد الرحمن بن عمر قالا: أخبرنا أبو الخير القزويني قال: أخبرنا أبو القاسم الشحامي عن أبوي بكر البيهقي والحيري، وأبوي عثمان الصابوني والبحيري قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: الحسن بن أحمد بن علي بن مهران القهستاني أبو القاسم الاديب الفقيه الزاهد، سمع الحديث بالعراقين والحجاز ومصر والشام، وكانت رحلته في التصوف وكان الامير أبو علي بن ناصر الدولة جالسه وتلمذ له، وتخرج به، ورد نيسابور غير مرة فلم يحدث، ثم سألته فحدث بنيسابور سنة احدى واثنتين وتسعين وثلاثمائة، وتوفي بقاين في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)