أحمد بن محمود بن عبد الله أقضى القضاة حامد الدين القسطنطيني الحنفي فاضي حلب وابن قاضيها فضل في العلم والتميز حتى حشى على هداية الفقه وعلى شرح المفتاح السيد الشريف الجرجاني ولاه المقام الشريف السليماني تدريس مدرسته بالباب العالي ثم ولي قضاء حلب فتعفف عن الرشوه وبادر كثيرا الى التعزير بالضرب لغضب قوي كان عنده حتى مر فقير على سجادته بالجامع يوم الجمعة فاودعه ضربا فمات بذلك بعد ايام قليلة وغضب ذات مرة على نائبه فباشر ضربه في يده واخرى على كاتبه فعض أذنه وعرض فيه قباد باشا في الواقعة التي سنذكرها في ترجمته بانه يشرب الخمر ويصفق لدى شربها ويبلغ فيه سوء الخلق مع الخصوم الى انه يبكي فلم يقبل فيه المقام الشريف السلطان سليمان وعرض في الحلبيين ما يقتضي سوقهم الى مصر آخر فعارض القاضي حامد الدين بعرض حق كان هو العرض الاحق يقبل منه وظهر أن معه الحق فسلم المسلمون من السوق بهمته وأزال عنهم الضرر بهمته جزاه الله عنهم خيرا ولم ير هو كغيره من القضاة ما كان عليه من الصلاة جماعة في المسجد كثيرا والاعتكاف فيه العشر الاواخر من رمضان دائما عزل عن قضاء حلب سنة سبع وستين وتسع مئة انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).