أسد بن محمد المصيصي الخشاب، حدث بالمصيصة عن أبي عثمان سعيد بن المغيرة الصياد المصيصي، وأبي حاجب الحاجبي.
روى عنه: حفيده أبو بكر محمد بن عبد الله بن أسد وعبد الله ابن بشر بن عميرة البكري، وأبو طالب أحمد بن داود قاضي أذنه، وكان له شعر.
أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي في كتابه منها قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر- إجازة إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو سعيد الجنزرودي قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه الجوزي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد الوراق قال: حدثنا عبد الله بن بشر البكري قال: حدثنا أسد بن محمد المصيصي قال: حدثنا أبو حاجب الحاجبي عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عقل كالتدبير» .
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي بن الخضر القرشي- فيما أذن لنا في روايته عنه- قال: أخبرنا الشيخ أبو المكارم المبارك بن المعمر البادرائي قال: أخبرنا أبو غالب الباقلاني محمد بن الحسن بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم الزاهد قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: وحدثنا أبو الفضل الشكلي قال: حدثني الحسين بن أحمد الأزدي قال: قدم المصيصة فتى من المتعبدين فنزل في مسجد أسد الخشاب، وكان يسمع من الناس الحديث، وكانت عليه أطمار، وكان ناحل الجسم ذابل، فأشرف أسد على بعض اجتهاده، فقربه وأدناه وخصه بالحديث فلما رأى ذلك من فعله هرب منه فافتقده فحزن عليه حزنا شديدا، وأنشأ يقول: يا من رأى لي غر ...
يبا ثيابه أطمار الجسم منه نحيل ...
والوجه فيه اصفرار عليه آثار حزن ...
بوجهه واغبرار يقوم في جوف ليل ...
يناجي الجبار يقول: يا سول قلبي ...
يا ماجدا غفار فالدمع يجري بحزن ...
فدمعه مدرار يبغي جنان نعيم ...
يا حسن دار القرار فيها جوار حسان ...
يا حسن تلك الجوار عرائس في خيام ...
من اللآلئ الكبار كواعب غنجات ...
نواهد أبكار لباسهن حرير ...
تحير الأبصار وفي الذراع سوار ...
يا حسنه من سوار شرابهن رحيق ...
يفجر الآبار وسلسبيل وخمر ...
تبارك الجبار يا من رأى لي غر ...
يبا ثيابه أطمار بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)