أحمد بن عبد الرحمن الشيخ شهاب الدين السفيري ، الحلبي ، الشافعي - صاحب المزار المشهور خارج باب المقام أخذ عن الشيخ ناصر الدين بن بهادر ، فلما مات اجتمع الفقراء عليه، وعكفوا ، وسكن التربة العامة داخل باب النيرب وكانت فيه سذاجة وله تعبد على ما في تاريخ الشيخ أبي ذر : وقال حفيده الشمس محمد الشافعي كان سليم الصدر منكفا عن الناس ، له بقرات وربما للدر وغيره .
قال : ومرت به جماعة ذات يوم فحصل بينه وبينهم الازدحام فقال له أحدهم : با بقار ! كأنه يقصد بذلك استهجانه - كما هي طريقة العوام ، في تقبیح الكلام - فقال له الشيخ : سبحان الله ! من أعلمك أن عندي بقرات.
ولم يحمله على قصد الاستهجان لسلامة صدره .
قيل : كان عرضيا ، ولم يكن من السفيرة ، وإنما كان خطيبا بها ، فنسب إليها ، حتى كان يقول : ما اكتسبنا من السفيرة إلا الاسم .
وكان يعرف على ما في التاريخ المذكور : بابن الدلال .
توفي سنة إحدى وسبعين وثمان مئة .
وتبرع الناس كما قال الشيخ أبو ذر بالعمارة عليه.
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).