محمد بن علي بن خلف أبي غالب

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 407 هـ (1016م)الاسم الكامل: محمد بن علي بن خلف أبي غالبالمعرف: 83889

محمد بن علي بن خلف، أبو غالب، فخر الملك: وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة البويهي.

يقال له (ابن الصيرفي) لأن أباه كان صيرفيا بديوان واسط.

ومولده ومنشأه فيها.

وكان من أعاظم وزراء بني بويه، كريما، مدحه كثير من الشعراء، منهم مهيار الديلميّ.

وباسمه صنف الحاسب الكرخي كتاب (الفخري) في الجبر والمقابلة.

استوزره بهاء الدولة لما رأى من عقله وأدبه، وناب عنه بفارس، وافتتح قلاعا.

وولي العراق بعد عميد الجيوش، فاستمر ست سنين، وعمر العراق في أيامه، وعمل الجسر ببغداد.

ولما توفي بهاء الدولة أقره ابنه سلطان الدولة، على الوزارة، فأقام زمنا مرعيّ الجانب وافر الحرمة.

ثم بدرت منه هفوة لم يغتفرها له سلطان الدولة فقتله بسفح جبل قريب من الأهواز .

-الاعلام للزركلي- فخر الملك: الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو غَالِبٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ خَلَف بن الصَّيْرَفِيِّ.

وبَاسْمِهِ صُنِّفَ كِتَاب "الفَخرِي" فِي الجَبْر وَالمُقَابلَة.

كَانَ صَدْراً مُعَظَّماً، جَوَاداً مُمَدَّحاً مِنْ رِجَالِ الدَّهْر، كَانَ أَبُوْهُ صَيْرَفِيّاً بِدِيْوَانِ وَاسِط، وَكَانَ أَبُو غَالِبٍ مِنْ صِبَاهُ يَتعَانَى المَكَارم وَالأَفْضَال، وَيُلقِّبُونه بِالوَزِيْر الصَّغِيْر، ثُمَّ وَلِيَ بَعْضَ الأَعمَالِ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَالُ إِلَى أَنْ وَلِي دِيْوَانَ وَاسِط، ثُمَّ وَزَرَ، ونَابَ لِلْسُّلْطَان بَهَاءِ الدَّوْلَة بِفَارِس، وافْتَتَحَ قِلاَعاً، ثم الولي العِرَاقَ بَعْد عَمِيْد الجُيُوش، فَعَدَلَ قَلِيْلاً، وَأَعَادَ اللَّطْمَ يَوْم عَاشُورَاء، وَثَارَت الفِتَنُ لِذَلِكَ، وَمَدَحَتْهُ الشُّعَرَاء، وَدَام سِتَّ سِنِيْنَ، ثُمَّ أُمْسِكَ بِالأَهْوَازِ، وَقُتِلَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَأَخَذُوا لَهُ جَوْهَراً وَنَفَائِسَ، وَأَلفَ أَلفِ دينار وغير ذلك، وطمر في ثيابه.

وَكَانَ شَهْماً كَافياً، خَبِيْراً بِالتَّصَرُفِ، سَدِيْدَ التَّوقِيْع، طَلق المحيَا، يُكَاتِبُ مُلُوْكَ النَّوَاحِي، وَيُهَادِيهم، وَفِيْهِ عدلٌ فِي الجُمْلَةِ، عُمِرت العِرَاقُ فِي أَيَّامِهِ، وَكَانَ مِنْ مَحَاسِنِ الدَّهْرِ، أَنشَأَ بِيمَارستَاناً عَظِيْماً بِبَغْدَادَ، وَكَانَتْ جَوَائِزُهُ مُتَوَاتِرَةً عَلَى العُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ، وَعَاشَ ثَلاَثاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.

رُفِعَتْ إِلَيْهِ سِعَايَةٌ بِرَجُل، فَوَقَّعَ فِيْهَا: السِّعَايَةُ قَبِيْحَةٌ، وَلَوْ كَانَتْ صَحِيْحَة، وَمَعَاذَ اللهِ أَنْ نَقْبَلَ مِنْ مَهْتُوكٍ فِي مَسْتُور، وَلَوْلاَ أَنَّك فِي خِفَارَة شَيْبِكَ، لَعَاملنَاك بِمَا يُشْبِه مَقَالَك، وَيَرْدَعُ أَمثَالَكَ، فَاكْتُم هَذَا العَيْب، وَاتَّقِ مَنْ يَعْلَمُ الغَيْبَ.

فَأَخَذَهَا فُقَهَاءُ المَكَاتب، وَعَلَّمُوهَا الصِّغَار.

وَقَدْ أَنْشَأ بِبَغْدَادَ دَاراً عَظِيْمَةً، وَكَانَ يُضْرَبُ المَثَلُ بِكَثْرَةِ جَوَائِزِهِ وعطاياه.

سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

محمد بن علي بن خلف أبي غالب | تراجم العلماء