أحمد بن يعقوب أبو الحسين الكفرطابي: شاعر مجيد مذكور من أهل كفر طاب.
قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن يوسف الحالي الكفرطابي المعروف بابن المنيّرة في كتاب له سماه «البديع في نقد الشعر» ، فذكر في باب تجنيس التركيب منه قال: وشعر أبي الفتح البستي أكثره من هذا الباب، وقد تبعه الناس في ذلك، فقال شاعرنا أحمد بن يعقوب الكفرطابي: وأهيف الخصر مثل الليل طرته ...
وصدغه خزريّ الجنس أولاني أوليت وصلا فأولاني قطيعته ...
بئس الجزاء بما أوليت أولاني قرأت بخط أبي الحسن علي بن مرشد بن علي بن مقلد بن منفذ في تاريخه، وذكر وفاة جد أبيه أبي المتّوج مقلد بن نصر بن منقذ قال: ورثاه الشيخ أبو الحسن أحمد بن يعقوب بقصيدة أولها: لا تصحب الدّهر عزما واصحب الجزعا ...
ولا تطع زاجرا عنه وإن وزعا أتابع أنا من لم يدر ما كمدي ...
وقد رأيت الفتى من كان متبعا لو قلبه بين أحشائي إذا لرأى ...
قلبا تقطعه أيدي الجوى قطعا ويح الردى راميا لم تشو أسهمه ...
وفاجع الخطب لم يعلم بمن فجعا أمخلص الدولة اعتاقت حبائله ...
لا حبذا بك من ناع إليّ نعا قال في آخرها يخاطب أبا الحسن عليا ولده: ما جار حكم الليّالي عن سجيّته ...
ولا استسنّ الردى فيكم ولا ابتدعا هذي سبيل الردى من قبلنا سلفوا ...
وسوف نمضي علي آثارهم تبعا لو خلّدوا لم تكن هذي منازلنا ...
ولم نجد معهم في الأرض متّسعا فعشتم يا بني نصر ولا سلب ...
الرحمن أنعمه عنكم ولا نزعا كانت وفاة مقلد بن نصر في ذي الحجة سنة احدى وخمسين وأربعمائة، فقد توفي أحمد بن يعقوب بعد ذلك.
بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)