ابراهيم بن علي بن ابراهيم بن قاسم الحلي ، المعروف بابن الخواجا قاسم .
توفي سنة ثلاث وعشرين وتسع مئة.
وكان أحد أعيان التجار بحلب ، وكانت له أوقاف جلية من قرى وحوانيت وغيرها ، ودنيا واسعة ، وشهامة زائدة ، ومكان عند أركان الدولة ، حتى كان بعض کفال حلب يأتي إلى منزله وإلى جنينته الكائنة بمحلته محلة المشارقة ، وهي التي كان لها سرداب من داره برسم حرمه لأنه كان متزوجا باحدي قرائب الأمير الكبيري ، الكافلي ، الفخري عثمان بن أغلبك وكان خلائق شتی با کانون من خيره إلى أن انحل عقده ، وانقسم عقده، فباع كثيرا من الأوقاف الجارية عليه ، ولم يبق معه الدرهم الفرد ، حتى أدرکته وعليه صوف أسود وهو في حيرة في نفسه .
قبل : وكان السلطان جقمق الجركسي مملوکا لأحد أجداده قبل أن يتسلطن ، فلا تسلطن أقبلت عليه الدنيا بواسطته .
و سأله في رفع مكس الزبت بجلب فرفعه ، حتی نقش رفعه بجدار الجامع الكبير بها ، أسوة مظالم أخرى كانت قد رفعت بحلب ، فناش رفعها به انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).