إبراهيم بن خضر القرماني اللارندي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 964 هـ (1556م)الاسم الكامل: إبراهيم بن خضر القرماني اللارنديالمعرف: 83839

إبراهيم بن خضر القرماني اللارندي ، نزبل حلب ، وأحد أعيان التجار بها .

حرص على جمع الأموال من حرام و حلال ، فغني وأثرى ، وحظي بوساطتها بالقضاة والأمراء وصار يملك منها ما ينوف على مئة ألف دينار ، بعد ان كان بغالا ، يقتني لمن يكتري بغا ، وملك عدة من المماليك .

اختلس واحد منهم شيئا من ماله ، فسعى في قتله ، وصلبه مخنوقا تجاه خان خيربك" على باب سوق الدهشة لكون الاختلاس كان من مخزنه بهذا الخان الذي كان ديدنه الجلوس به التجارة والمعاملة .

ثم ملك آخر ، كاتبا ، حاسبا ، حسن الصورة ، فسلم اليه مقاليده ، وألبسه الملبس الحسن ، ومع هذا كان يستعمله في سوق الماء الى بحرة بيته ، ونقض الكيزان ، ووضع السرقين بها في أمكنة بعيدة عن بيته ، حيث كان ينزع ملبسه الحسن و بیدله بغيره مع غنيته عن خدمته من هو أدنى منه من خدمته ، إلى أن اختلس شيئا من ماله ، ووضعه عند صاحب له ، فتفطن له فسعى في قتله عند باشا حلب فابی ، وطلب منه أن يبيعه إياه ، فصمم على قتله - والعياذ بالله تعالى - من حرص يؤدي الى قتل النفس التي حرمها الله تعالى فأمر بأن يربط في ذنب فرس ويجر بشوارع حلب إلى أن يموت ففعل به ما اراد ، حتی عيب عليه ذاك ، ثم صم على حبس صاحبه مدة قيل ليسعی في قتله أيضا ظما فوردت الى حلب إحدى الخواتین ، ذوات الجاه من قبل الباب العالي للحج ، فبرز أمرها باطلاقه ، فاطلق رغما على أنفه .

ثم لم يمض شهر إلا وتوفي وذلك أنه كان قد استولى عليه النقرس ، ووجع المفاصل مرة فمرة إلى أن أشرف على الموت كرة فكرة، فأنشأ داخل باب الفرج، عمارة تشتمل على جامع ، ومكتب للايتام ، ومدفن له ، ثم لم تقم بجامعه هذا الجمعة مرارة معدودة ، إلا وقيل له بعد اخفاء منه أنه قد ظهر فيه نوع من الانشقاق فلم يعبا به ، فما مضت برهة من الأيام إلا واتفق فيه الاتفاق الغربب .

وذلك أنه انشقت القبلية شرقا وغربا ، فرقة ونتا ، حتى بان نور الشمس ، وانشقت عتبة بابها أسوة ماحاذاها من التبليط المنشق مع إحكام بنانها ، وعرفان مهندسها وبنائما، ومالت إلى بعض الدور المجاورة لها ، فارتحل من بها ، وفر كثير من الناس عن اقامة الجمعة بها ، فبلغه الخبر ، فغاظه .

فما مضت ثلاثة أيام ، إلا وأصابه فالج ، مات به سربعا عاجلا في رمضان سنة أربع وستين وتسع مئة، وصار أمره أحدوثة بين الناس .

عفا الله تعالى عنا وعنه وعن المسمين انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).

إبراهيم بن خضر القرماني اللارندي | تراجم العلماء