أحمد بن عبد الواحد المدروز العجمي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 617 هـ (1220م)الاسم الكامل: أحمد بن عبد الواحد المدروز العجميالمعرف: 82740

أحمد بن عبد الواحد المدروز العجمي: شيخ كبير صالح، ورد حلب وأقام بها بمسجد السيدة علويه بنت وثاب بن جعبر النميريه والدة محمود بن نصر بن صالح بن مرداس، بالقرب من تحت القلعة ، وانضم إليه في المسجد جماعة من الفقراء الصالحين، وكان يخدمهم بنفسه ويدروز لهم في زنبيل كبير كان معه، ويمد لهم من ذلك سفرة في كل يوم، ولما شاخ واحدودب وضعف عن حمل الزنبيل، كان يأخذ معه فقيرا من الفقراء يحمل الزنبيل معه، وكان يعرف بأحمد الزنبيل لذلك.

وكان حسن الأخلاق معروفا بالخير والصلاح، صحب روزبهار وقضيب البان بالموصل وشاهدته وأنا صبي وقد انحنى واحدودب، وقد حضر سماعا مع الفقراء، وطاب فانتصب قائما تام القامة، وكانت هذه عادته إذا طاب في السماع، وكان يحكى عن قضيب البان كرامات.

وأخبرني تاج الدين أحمد بن هبة الله بن أمين الدولة قال: سمعت الشيخ أحمد بن عبد الواحد المدروز يقول: إن سبب اشتغالي بالدروزة أنني كنت قد حججت وزرت النبي صلى الله عليه وسلم، فبقيت بالمدينة ثلاثة أيام لا أطعم طعاما، فجئت الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجلست عنده وقلت: يا رسول الله أكون ضيفك ولي ثلاثة أيام لم أطعم طعاما، قال: فهومت وانتبهت وفي يدي درهم كبير، فخرجت واشتريت به شيئا أكلته، وشيئا للبسي، ثم اشتغلت بعد ذلك بالدروزة.

قلت: وكان الملك الظاهر رحمه الله وأمراؤه يحترمونه ويكرمونه، وتوفي رحمه الله بحلب بمسجد السيدة في ثامن شوال من سنة سبع عشرة وستمائة، وكان قد ناهز مائة سنة، وصلي عليه بالمسجد الجامع، ودفن بمقام إبراهيم، ومروا بجنازته على باب داري وصعدت الى غرفة في الدار مشرفة على الطريق، فوجدت زوجتي فيها نائمة، فنبهتها وقلت: اجلسي وانظري جنازة الشيخ أحمد المدروز، فانتبهت وقالت لي: الساعة رأيت في منامي جنازة تمر بين السماء والأرض، والميت مغطى بازار أبيض والهواء يهببه، وقد جاءوا بالجنازة الى مشهد الملك رضوان خارج حلب فأدخلوا الجنازة الى البستان الى جانبه، وهو البستان المعروف بالجنينة.

قلت: وتبع جنازته جمع عظيم، رحمة الله عليه.

بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)

أحمد بن عبد الواحد المدروز العجمي | تراجم العلماء