أحمد بن سعيد بن عباس بن الوليد، أبو العباس الكلابي: ولي مدينة حلب في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ومدحه أبو بكر الصنوبري وقرأت في بعض التواريخ أنه كان واليا حلب سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وكانت ولايته حلب بعد طريف السّبكري.
وقرأت في مختصر تاريخ السليل بن أحمد بن عيسى، اختصار الشمشاطي قال: وفيها يعني سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة دخل سيف الدولة حلب، وصرف عنها صاحب الاخشيذ محمد بن طغج، وكان أحمد بن سعيد الكلابي.
وهذا يدل على أنه وليها خلافة عن الاخشيذ مرة ثانية، فان الحسين بن حمدان وليها سنة اثنتين وثلاثين، وسار محمد بن طغج الاخشيد نحوه، فهزمه عن حلب، واستولى عليها، فقد استناب الاخشيذ عند استيلائه عليها هذه المرة أحمد بن سعيد الكلابي على حلب، وبقي واليا بها الى أن قدم اليها سيف الدولة وافتتحها من يده.
وقرأت بخط أبي الحسين بن المهذب المعري في تاريخ جمعه قال: في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وفيها أغارت بنو كلاب على البلد، فخرج اليهم والي المعرة معاذ بن سعيد وجنده، واتبعهم الى مكان يعرف بمرج البراغيث فعطفوا عليه فأسروه ومن كان معه، وعذبوهم بالماء والجليد، وأقام معاذ بن سعيد عند بني كلاب وأصحابه حتى خرج اليهم أبو العباس أحمد بن سعيد الكلابي فخلصهم.
بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)