أحمد بن سعيد بن سلم بن قتيبة: ابن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد بن أسيد الخير بن قضاعى ابن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس ابن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، الباهلي.
ولاه الواثق على الثغور والعواصم في سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وأمره بحضور الفداء مع خاقان الخادم، وصاحب الروم ميخائيل بن توفيل، فخرج على سبعة عشر من البريد على قدم، وأمضى الفداء، وبلغ عدّة المسلمين أربعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وستين إنسانا.
فلما انقضت المدة بين خاقان والروم، أربعون يوما، غزا أحمد بن سعيد بن سلم شاتيا، فأصاب الناس الثلج والمطر، فمات منهم قدر مائتي إنسان، وغرق منهم في البذبذون قوم كثير وأسر منهم نحوا من مائتين، فوجد الواثق عليه لذلك، وعزله وعقد لنصر بن حمزة الخزاعي في جمادي الآخرة من سنة إحدى وثلاثين.
وكان أبوه سعيد بن سلم من صحاب المأمون وقواده، وولي مرو.
وروى أحمد بن سعيد عن أبيه، روى عنه القاسم بن اسماعيل، وأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب.
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا ابن توش قال: أخبرنا ابن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن سلم الباهلي عن أبيه قال: دخلنا الى الرشيد يوما فقال: أنشدني في شدة البرد فأنشدته لأبي محكان السّعدي.
في ليلة من جمادى ذات أندية ...
لا يبصر الكلب في ظلماتها الطنبا ما ينبح الكلب فيها غير واحدة ...
حتى يلف على خرطومه الذنبا فقال: هات غير هذا، فأنشدته: وليلة قر يصطلى القوس ربّها ...
وأقدحه اللّاتي بها يتنبّل فقال لي: ما بعد هذا شيء .
أنبأنا عمر بن طبرز وعن أبي غالب بن البناء قال: أخبرنا أبو غالب بن بشران- إجازة- قال: أخبرنا أبو الحسين المراعيشي، وأبو العلاء الواسطي قالا: أخبرنا أبو عبد الله نفطويه قال: وولى الواثق في هذه السنة- يعني سنة إحدى وثلاثين ومائتين- الفداء ومعه خاقان خادم الرشيد، ومعهما أبو رملة، وجعفر الحذّاء، وأمر بامتحان أسرى المسلمين ومن قال بخلق القرآن فودي به، ومن امتنع ترك في أيدي الروم، فأجابوا كلهم الى خلق القرآن وكانوا ألفين وتسعمائة وخمسين رجلا، أو نحوا من مائة مراهق .
بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)