مولانا شهيدي القمي الشيخ الفاضل شهيدي القمي الشاعر، المشهور بالفضل والكمال، قربه إليه يعقوب صاحب تبريز ولقبه بملك الشعراء، فلبث عنده زماناً طويلاً، ثم قدم الهند وسكن بكجرات، وعمر طويلاً ونال الصلات الجزيلة من الملوك.
قال محمد قاسم: إن إسماعيل عادل شاه البيجابوري لما فتح بيدر سنة سبع وثلاثين وتسعمائة وغنم أموالاً لا تحصى بحد وعد وفد عليه الشهيدي من كجرات فأمره أن يذهب إلى الخزانة ويحمل من الدنانير ما يستطيع حمله، فاعتذر وقال له: إن لما سافر من كجرات كان قوياً على الحمل وإنه اليوم لا يستطيع من الحمل مثل ذلك لوعثاء السفر وكآبته، فأمره أن يذهب ويحمل ثم يذهب ويحمل مرتين وقال: كه در تاخير آفتها است وطالب را زيان دارد معناه أن في التأخير آفات تضر الطالبين، فدخل الخزانة مرتين وحمل الصراري المملوءة من الذهب المسكوك، ولما عددوها ظهر أنه حمل خمساً وعشرين ألف هون، فضحك عادل شاه وقال: صدق مولانا إنه لا قوة له: ومن شعره قوله: زمانه بر سر آزار ما است خوي تو دارد همين سزا است كسى را كه أرزوى تو دارد قام سام مرزا في تذكرته: إنه مات سنة خمس وثلاثين وتسعمائة، وهذا لا يصح، وقال ملا قاطعي: إنه مات ودفن بسرخيز من بلاد كجرات.
الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)