مير شمس الدين العراقي الشيخ الفاضل شمس الدين العراقي، كان من فضلاء العراق، بعثه السلطان حسين مرزا صاحب خراسان إلى الحسن بن الحيدر صاحب كشمير بالرسالة سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة، وكان الحسن مريضاً مات في ذلك المرض، وقام بالملك بعده ولده محمد شاه، ثم فتح شاه ثم محمد شاه مرة ثانية، فلم ينل شمس الدين مرامه، وصحب إسماعيل الكشميري ودعا الناس إلى التشيع فتشيع بابا على البحار- بتشديد الحاء المهملة- وسار إلى خراسان سنة تسعمائة، فلما وصل إلى بلاده ووقف على عقائده السلطان حسين مرزا نفاه من بلاده فرجع إلى كشمير، وبذل جهده في دعوة الناس إلى مذهبه إعلاناً، فتشيع موسى رينه وكاجي جك وغازي جك الذين كانوا من الأمراء، فلما وقف عليه الوزير محمد بن الحسن البيهقي في أيام محمد شاه المذكور نفاه إلى أسكرود، فاغتاظ به أصحابه وخرجوا على محمد شاه ثم ولوا عليهم فتح شاه مرة ثانية، فقدم شمس الدين دار الملك وطابت له الإقامة بها، وبنى له موسى رينه زاوية كبيرة بدار الملك، فبالغ في الدعوة وقتل الناس وأخرج بعضهم إلى بلاد أخرى فتشيع خلق كثير كرهاً، وكذلك أكره الهنادك على ذلك حتى قيل إن أربعاً وثلاثين ألفاً من الهنود تشيعوا فضلاً عن المسلمين، واستمر على الدعوة تسع سنين ثم قتل.
وله كتاب الأحوط صنفه لكاجي جك وهو كتاب مبسوط في الفروع والأصول، ذكره محمد قاسم في تاريخه.
وقل إنه اخترع مذهباً جديداً سماه النور بخشية، وصنف كتاباً في الفقه لا تطابق مسائله أهل السنة ولا مسائل الشيعة الإمامية، قال فيه: إن الله أمرني أن أرفع الاختلاف من بين هذه الأمة في فروع سنن الشريعة المحمدية كما كانت في زمانه من غير زيادة ونقصان، وثانياً في الأصول من بين الأمم وكافة أهل العالم باليقين، انتهى، فتبعه قوم من أهل كشمير وكانوا يسبون الثلاثة من الخلفاء الراشدين ويسبون عائشة الصديقة رضي الله عنها وعنهم، وكانوا يقولون إن السيد محمد نور بخش كان مهدياً موعوداً.
الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)