أحمد بن الحسين أبو الفرج القاضي: قاضي طرسوس، كان فاضلا عالما، وهو الذي مدحه المتنبي بالقصيدة التي أخبرنا بها أبو محمد عبد العزيز بن محمود الأخضر البغدادي في كتابه، قال: أخبرنا الرئيس أبو الحسن علي بن علي بن نصر بن سعيد البصري قال: أخبرنا أبو البركات محمد بن عبد الله بن يحيى الوكيل قال: أخبرنا علي ابن أيوب بن الحسين بن الساربان قال: أنشدنا أبو الطيب المتنبي لنفسه يمدح أبا الفرج أحمد بن الحسين القاضي: لجنّية أم غادة رفع السّجف ...
لوحشيّة لا ما لوحشيّة شنف قال فيها أردّد ويلي لو قضى الويل حاجة ...
وأكثر لهفي لو شفى غلة لهف ضنى في الهوى كالسمّ في الشهد كامنا ...
لذذت به جهلا وفي اللذّة الحتف فأفنى وما أفنته نفسي كأنما ...
أبو الفرج القاضي له دونها كهف قليل الكرى لو كانت البيض والقنا ...
كآرائه ما أغنت البيض والزّغف يقوم مقام الجيش تقطيب وجهه ...
وتستغرق الألفاظ من لفظه حرف وإن فقد الاعطاء حنت يمينه ...
إليه حنين الإلف فارقه الإلف أديب رست للعلم في أرض صدره ...
جبال جبال الأرض في جنبها قفّ جواد سمت في الخير والشركفه ...
سموا لودّ الدهر أن اسمه كفّ تفكّره علم ومنطقه حكم ...
وباطنه دين وظاهره طرف وهي طويلة اقتصرت منها على هذه الأبيات.
بغية الطلب في تاريخ حلب - كمال الدين ابن العديم (المتوفى: 660هـ)