العلامة الشيخ أحمد بن علي الجديلي الفارسكوري الشافعي الأزهري ، نشأ في فارسكور ، فكان وهو شاب يرى الأستاذ الإمام أحمد الحلواني الخليجي ينزل عندهم في ضيافة السيد الأديب شلبي المقدم عمدة فارسكور ، و كان العمدة المذكور يصحب الأستاذ الحلواني إلى فارسكور في دهبيته عن طريق النيل، ويحتفل به بمنزله ، بأن يدعو كافة علماء فارسكور وعلماء دمياط ، وتعقد مجالس علمية عظيمة ، فيرى من حضرها أبهة العلم و حشمته وجلاله ، وكان منهم المترجم، فتعلق بمحبته ، وداوم على حضور مجالسه ، وكان يذهب لزيارته كثيرا برأس الخليج.
فلما توسم الأستاذ الحلواني فيه الذكاء ونور التقوى أشار على والده بأن يرسله للأزهر ليتلقى العلم به ، فعمل والده بنصيحة الأستاذ ، فانتظم في الأزهر الشريف.
وكان يتردد إلى أستاذه الحلواني في الأجازات الدراسية ، ليتلقى عليه العلم، كما كان يحرص على زيارته قبل توجهه سنويا إلى الأزهر، ليتزود من نصائحه ودعواته ، وكان يحفظ الكثير من منظومات الأستاذ وضوابطه المنظومة ، وكانت مراسلاته إليه لا تنقطع ، وكان الأستاذ يكتب إليه الإجابة عن كل ما يطلبه ، وذلك كله أيام وجوده بالازهر ، وكذلك بعد إتمام دراسته فيه وانقطاعه عنه ، وقد نقل لنفسه كل مؤلفات الأستاذ الحلواني ، وكذلك كل هوامشه التي كتبها على مؤلفات العلماء.
وقد تتلمذ له مسند مكة المكرمة العلامة عبد الستار الصديقي الدهلوي الحنفي ، قال عن المترجم في: (نثر المآثر): (الأستاذ الكامل: شيخنا الشيخ أحمد بن علي الفارسكوري الشافعي الأزهري ، سمعت منه الحديث المسلسل بيوم عاشوراء بشرطه ، وأجازني به ويغيره من كل ما يجوز له روايته ، مشافهة ، عن مشايخه من علماء الأزهر ، كما قد كتب على المسلسل المذكور، وقد أجازني بولفات مشايخه أيضا ، وله اليد الطولي في علم العروض والشعر وغير ذلك من الفنون الأدبية، حفظه الله آمین).
أنظر كامل الترجمة في كتاب : جمهرة أعلام الأزهر الشريف في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين للشيخ أسامة الأزهري.