والد الأستاذ أحمد أمين صاحب (ضحى الإسلام): العلامة الجليل النحوي الفقيه الشيخ إبراهيم ابن حسن الطباخ بن علي الشافعي ، حفظ القرآن الكريم، والتحق بالأزهر الشريف، وكان رقيق الحال ، بتكفل أخوه الأكبر برعايته ، وهو الذي وجهه للأزهر، فكان لا يطلب من أخيه إلا الضروري، وصار إذا احتاج إلى كتاب يقرأ في الأزهر خطه بيمينه .
وبعد أن تخرج المترجم اشتغل بالتدريس في الأزهر، وفي مسجد الإمام الشافعي ، وكان لا يصحو مع الفجر ليصلي ويبتهل ، ويكثر من قراءة التفسير والحديث ، ويكثر من ذكر الموت ، ويقلل من قيمة الدنيا وزخر فيها ، ويحكي حكايات الصالحين وأعمالهم وعبادتهم، ويؤدي الزكاة يؤثر بها أقرباءه ، ويحج ويحج زوجه معه ، ويربي أبناءه على الدين والتقوى .
قال أحمد أمين : (وكانت الدراسة في الأزهر صعبة، مملة ، طويلة، لا يجتازها إلا من منح صبرا طويلا ، واحتمل عبئا ثقيلا ، يطلب هذه الدراسية كثيرون ، ولا يتهمها إلا القليلون ، فيكونون كالماء يبتادین نهرا كبيرا، ويمر في قناة ، ويقضي الطالب في ذلك نحو عشرين سنة أو أكثر ، ثم قد ينجح أو لا ينجح ، وهكذا نجح أبي في دراسته بصبره وقوة احتماله ، واستطاع أن يحمل عبئه ، ويرد الجميل لأخيه).
وتوفي سنة 1925م إثر عملية جراحية ، قال أحمد.
أمين : (وبذلك انتهت حياة حافلة شاقة ملئت بالكد الدائب ، والسعي المتواصل ، في طلب العلم وطلب الرزق .
أنظر كامل الترجمة في كتاب : جمهرة أعلام الأزهر الشريف في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين للشيخ أسامة الأزهري.