العلامة الشيخ عبد الرحمن أحمد خلف المصري الأزهري الحنفي، جاور في الأزهر الشريف حتى تخرج وتصدر للتدريس فيه ، كان من علماء الأزهر أوائل القرن الرابع عشر ، ورأيت في (فهرس مشایخ الأزهر) أن تاریخ تصدره للتدريس في الجامع الأزهر 7 مارس 1907م، وفيه تدرج رواتبه إلى سنة 1921م.
وله عناية بعلم مقاصد الشريعة، ومن مؤلفاته: (تحفة الإخوان ، في الحيض والنفاس على مذهب أبي حنيفة النعمان)، و(رسالة في صلاة النفل)، و(الجوهرة اللطيفة ، في فقه الإمام أبي حنيفة)، و(المسلك البديع ، في حكمة التشريع)، و(الدروس الأولية ، لحل ألفاظ السنوسية)، و(خلاصة علم الوضع)، و(إرشادالمريدين ، بسيرة سيد المرسلین) ، و ( التحفة المرضية ، في القواعد الصحية)، وكل ذلك مطبوع، كان حيا في هذه السنة وقد وقف الأستاذ الدكتور محمد کمال إمام وقفة طويلة أمام كتابه: (المسلك البديع ، في حكمة التشريع)، وهو يستعرض الكتابات الحديثة في علم المقاصد، فأفرد لهذا الكتاب فصلا مستقلا ، عبر فيه على مشتملات الكتاب كاملة ، بل جعل كتاب (المسلك البديع) وما واكبه من كتب ألفها بعض الأزهريين في جيله قرينة تجعلنا نعيد النظر في ما أجمع عليه الباحثون من أسبقية الطاهر بن عاشور في البحث المقاصدي ، فيقول: (إلا أن الدليل الذي بين يدي القارئ يناقض ما أجمع عليه الدارسون ، ويجعل أسبقية ابن عاشور في البحث المقاصدي بحاجة إلى مراجعة ، ويكفي الإشارة إلى أمرين : الأول: تلك الدراسات المفردة التي قدمها عدد من علماء دار العلوم والأزهر ومدرسة القضاء الشرعي حول حكمة التشريع، أي حول المقاصد الجزئية ، منها: «أسرار الشريعة الإسلامية» لإبراهيم أبو علي 1328ه، و«المسلك البديع ، في حكمة التشريع»، لعبد الرحمن بن خلف 1329ه، و«الأسرار الإلهية ، والحكم التشريعية» لعبد الرحمن راضی 1341ه أنظر كامل الترجمة في كتاب : جمهرة أعلام الأزهر الشريف في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين للشيخ أسامة الأزهري.