الشيخ الفاضل مصطفى بن مصطفى بن شيخ الإسلام وشيخ الأزهر الإمام إبراهيم الباجوري ، شهد له العلماء في أول يناير سنة 1913م أنه مشتغل بالمطالعة في العلم في الأزهر مع بعض إخوانه ، وقد شهد بذلك العلامة الشيخ علي الخياط الخولي ، والعلامة الشيخ سليمان العبد ، والشيخ علي أبو زيد.
وكان من ورائه في قضية طال فيها النقاش، حيث إن الإمام الشيخ إبراهيم الباجوري لما أن توفي يوم 9 ذي الحجة ، سنة 1277ه، وولي المشيخة من بعده آخرون، ولم يكن للعلماء ولا لشيخ الجامع وقتئذ مرتبات ، بل كان يصرف لشيخ الجامع مخصص كما يعلم من دفتر الرزنامجة .
وفي زمن المرحوم الشيخ الأنبابي طلب علماء الأزهر تحویل صرف جميع مرتباتهم من الرزنامجة إلى الأزهر، لتصرف إليهم بواسطته، لا باعتبارها من مرتبات الأزهر، ولا من مرتبات أولاد العلماء ، لكن ليكون واسطة الصرف فقط.
واستمر ذلك من سنة 1302ه إلى أبريل سنة 1914م، حيث قرر مجلس إدارة الأزهر استنادا إلى المادة 147 من القانون نمرة 10 لسنة 1911م الخاص بمرتبات أولاد العلماء قطع صرف ذلك ، فطعن أبناء الشيخ مصطفى الباجوري في ذلك بأن الصكوك الخديوية والأوامر العالية لا تنقض إلا بأمر عال خاص مثلها ، فبعثت نظارة الأوقاف بالأوراق التي تبودلت في هذا الشأن بينها وبين المالية ومشيخة الأزهر إلى رياسة مجلس الأزهر الأعلى ، فأجابت بأن الأمر العالی نسخ بأوامر عالية بعده، ومنها أمر عال صدر للمالية بتاريخ 16 ربيع الأول سنة 1288ه نمرة 244، بخصوص المرتبات ، والمعاشات الشهرية ، وبدل الكساوي السنوية ، وأن هذا يربط أحفاد الشيخ الباجوري باسم هذه الطائفة على الدوام، بكيفيات منصوص عليها في قوانين الأزهر القديمة ، وهي التي عولت عليها المشيخة منذ عهد المرحوم الشيخ المهدي العباسي في ترتيب ما بنحل من مرتبات العلماء لأولادهم بالشروط التي تضمنتها ، وهي بعينها الشروط التي عولت عليها في قطع مرتب الشيخ مصطفى مصطفى الباجوري وأخيه ، لعدم اشتغالهما بالعلم.
أنظر كامل الترجمة في كتاب : جمهرة أعلام الأزهر الشريف في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين للشيخ أسامة الأزهري.