شیخ الجامع الدسوقي: العلامة الفقيه الشيخ محمد زين الدين أبو رأس ، جاور حتى نال العالمية ، واشتغل بالتدريس والإفادة ، ونال كسوة التشريف من الدرجة الثالثة سنة 1317ه، وتولى مشيخة الجامع الدسوقي العريق ، الذي هو أحد أشقاء الجامع الأزهر في النهوض بأعباء العلم والتعليم، وفي سنة 1324ه ، كانت اللجنة المشكلة لامتحان طلاب العالمية في الجامع الدسوقي بعضوية المترجم ، والشيخ رفاعي رفاعي عامر ، والشيخ قندیل قندیل درویش الحنفي ، وحضور حضرة الشيخ محمد راضي البحراوي مندوب مشيخة الأزهر .
وفي سنة 1331 ه ورد السيد جمال الدین القاسمي إلى مصر، بغرض توثیق نسبه إلى البيت النبوي ، بعد أن شهد على صحته علماء الشام وخبراء الأنساب هناك ، فرفع إلى سماحة السيد عبد الحميد أفندي البكري نقيب أشراف الديار المصرية بذلك ، فوقع عليه في وثيقة منيفة ، وأمر حفظه الله بنقله إلى سجل الأنساب العامة ، جريا على القواعد المقررة في الاحتفاظ بأنساب الأشراف الكرام، وكان من ضمن الموقعين عليها العلامة محمد زین الدین صاحب الترجمة .
وجاء في الوثيقة ما نصه: (في تاريخه تقدم لنا طلب من حضرة العلامة الفاضل السيد محمد جمال الدين من كبار علماء دمشق الشام يذكر فيه أنه من السادة الأشراف الحسينية)، ثم ساق نسبه إلى البيت النبوي ، ثم قال: (وإن الذي يشهد لحضرته فرع النسب المقدم الطلب المأخوذ من النسبة الشريفة التي بيده ، والمقدمة لباب النقابة موا عليها من حضرات أصحاب الفضيلة: نقيب أشراف دمشق ومفتيها ، ومن علماء أفاضل بها، ومن حضرات: الشيخ محمد زین الدین أحد علماء الجامع الدسوقي، والفاضل السيد محمد رضا منشئ المنار وناظر الدعوة والإرشاد، وبعد مراجعته على مشجر الأنساب ومطابقته عليه قررنا اعتماد صحة هذا النسب، وأمرنا بتسجيله بالسجل العمومي، تحريرا في يوم الخميس عشرة جمادى الأولى سنة 1331ه، من هجرة المصطفى * وشرف وكرم).
وقد أورد الجمال القاسمي ذلك كله في كتابه: (شرف الأسباط)، ثم أورد نص المكتوب المستقل الذي قيده المترجم في إثبات ذلك مذيلا بتوقيعه: (محمد زين الدين أبو راس، خادم العلماء بالجامع الدسوقي)، وقد كان حيا في هذه السنة ، ثم لم أهتد إلى شيء من أخباره بعد.
أنظر كامل الترجمة في كتاب : جمهرة أعلام الأزهر الشريف في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين للشيخ أسامة الأزهري.