العلامة الشيخ محمد حسین الهراوي الشافعي الضرير، من قرية هرية رزنة، كان عالما فاضلا، أديبا شاعرا، أقرأ الدروس بالجامع الأزهر واشتغل بالتدريس فيه، واستفاد منه الطلبة، وممن تتلمذ له وأجيز منه: العلامة الشيخ عبد الحميد أفندي رشدي الشنبي الجركسي السيواسي العزيزي، وترجمته هنا في وفيات سنة 1341ه وقد ذكره الزعيم أحمد عرابي في مذكراته، فقال وهو يتحدث عن والده العالم الأزهري الشيخ محمد عرابي بن السيد محمد وفي بن السيد محمد غنيم المتوفي في شعبان سنة 1265ه: (وكان يشدد عليهم في ذلك، حتى صار نحو نصف تعداد الناحية المذكورة يحسنون القراءة والكتابة، وكل منهم يعرف واجباته الدينية، ومنهم نحو مئة وخمسين فقيها عالما، ومنهم المرحوم الشيخ محمد حسین الهراوي، من علماء الجامع الأزهر).
وحدث ولا حرج عن أثر هذه الكوكبة الأزهرية من العلماء في النهوض بحالة التعليم والوعي في القرية المصرية، في عموم القطر المصري وامتداده، مما يكشف عن عمق أثر الأزهر الشريف في تكوين شخصية الإنسان المصري، وقد توفي المترجم إلى رحمة الله تعالى سنة 1314ه أنظر كامل الترجمة في كتاب : جمهرة أعلام الأزهر الشريف في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين للشيخ أسامة الأزهري.