قرمط: رأس " القرامطة " من الباطنية.
وإليه نسبتهم.
اختُلف في اسمه وأصله.
قيل: اسمه " حمدان " أو " الفرج بن عثمان " أو الفرج بن يحيى " وقرمط لقبه.
والنسابون يضبطونه بكسر القاف والميم، بينهما راء ساكنة، واللغويون يفتحون القاف والميم، وعن هؤلاء أخذ الفرنج فسموه " karmath " أصله من خوزستان.
وعرف في سواد الكوفة (سنة 258 هـ فكان يظهر الزهد والتقشف واستمال إليه بعض الناس، فأراهم كتابا قيل: أوله " بسم الله الرحمن الرحيم.
يقول الفرج بن عثمان، وهو عيسى، وهو الكلمة، وهو المهدي، وهو أحمد بن محمد ابن الحنفية، وهو جبريل " وفي الكتاب كثير من كلمات الكفر والتحليل والتحريم.
وكثر أتباعه والسالكون سبيله، فكان منهم " زكرويه بن مهرويه " وأبو سعيد " الحسن بن بهرام " الجنابي، كلاهما في جهات القطيف والبحرين، وقام بنو القليص بن ضمضم (من بني كلب ابن وبرة) بدعوته بين العراق والشام، و " علي بن الفضل " في اليمن.
ولا تزال بقاياهم إلى اليوم في جبل " الكلبية " باللاذقية، وفي " نجران " باليمن، وفي " القطيف " غربي الخليج الفارسيّ.
واندمج أكثرهم في الإسماعيلية والنصيرية وغيرهما من طوائف الباطنية.
وتداخلت كتب التاريخ، بأخبار دعاته.
والأرجح أنه هو الّذي قبض عليه عامل " الرحبة " سنة 293 وقتله المكتفي باللَّه العباسي.
وفي " المنتظم " لابن الجوزي شرح لبعض أحوال القرامطة، يرجع إليه .
-الاعلام للزركلي-