فلهلم آلفرت: Wihelm Ahlwardt مستشرق ألماني.
كان يسمي نفسه بالعربية " وليم بن الورد البروسي " مولده ووفاته في جريفسفالت Greifswald بألمانيا.
قام برحلات متعددة، وقضى حياته في درس " الشرقيّات " ولا سيما العربية.
أعظم آثاره " فهرس مخطوطات المكتبة الملكية في برلين " عشرة مجلدات باللغة الألمانية.
ومما نشره بالعربية وعلّق عليه " العقد الثمين في دواوين الشعراء الستة الجاهليين " و " ديوان أبي نواس " والجزء الحادي عشر من " أنساب الأشراف وأخبارهم " و " مجموع أشعار العرب " ثلاثة أجزاء .
-الاعلام للزركلي- ألفرت (فلهلم) WILHELM AHLWARDT (1828-1909) فلهلم الفرت - أو كما يكتب اسمه بالعربية على ما نشره من دواوين وليم الورد - ولد في مدينة جريفسفلد Greifswald في شمالي ألمانيا على بحر البلطيق في 4 يونيو 1828، وفيها توفي في 2 نوفمبر 1909.وكان أستاذاً في جامعتها الشهيرة، كما كان أمين مكتبة.وهو من أقدر المتمكنين من اللغة العربية وأكبر حجّة في الشعر الجاهلي وشعر الرجازين العرب.
وله في هذا الباب: 1- العقد الثمين في دواوين الشعراء الجاهليين، جريفسفلد 1869 The Divans of the six ancient Arabic Poets.
London1870 2 ـ وفي إثره أصدر كتاباً بعنوان: «ملاحظات على صحة القصائد العربية الجاهلية über der Aechtheit der altarabischen Gedichte Bemerkungen 1872 وطبع بالأوفست طبعة جديدة سنة 1972 عند الناشر 1972 Osnabrück, Biblio-Verlag وقد ترجمنا في كتابنا دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي الفصل الأول منه وهو في الفصول التالية يتناول قصائد الشعراء الجاهليين شاعراً شاعراً، وقصيدة قصيدة، ويبين ما يظنه منحولاً منها.
3 - مجموع أشعار العرب» في 3 أجزاء، 1902 – 1903Sammlungen alter arabischen Dichter, Bde, 1902-3.3 وهي: أ - الأصمعيات ومعها قصائد لغوية Elasmaʼiyyât, nebst einigen Sprachgedichte.
ب - ديوان العجاج، برلين، 1903.وهو يشتمل على ديوان رؤبة بن العجاج ليبتسك 1903؛ وفي العنوان الألماني: 1903 Berlin ثم إنه ترجم ديوان رؤبة هذا نظماً إلى اللغة الألمانية وظهرت الترجمة في برلين 1904.
وهذه النشرات الثلاث تدل على امتلاكه ناصية اللغة العربية فقهاً وأدباً، وعلى قدرته الفائقة على التحقيق الفيلولوجي الدقيق لنصوص الشعر العربي القديم وعلى الرغم من مرور أكثر من خمسة وسبعين عاماً على صدورها، فإنه لم تصدر لهذه الكتب تحقيقات خير من تحقيق الفرث لها.
وما صدر من طبعات فإنها إما منقولة عنها بعد تجريدها من جهازها النقدي الممتاز، وإما طبعات ملفقة بعيدة عن أصول التحقيق العلمي للنصوص.
ومن هذا إلى الأخير طبعة «الأصمعيات التي صدرت في القاهرة سنة 1953 دار المعارف) على الرغم مما قاله لنا الناشران في المقدمة من أنهما اعتمدا على أصل موثق - لم يذكراه بالتحديد في مقدمتهما هذه، ويبدو أنهما إنما يشيران إلى ما ذكراه في مقدمة نشرتهما لكتاب «المفضليات» من أنهما اعتمدا على نسخة محمد محمود بن التلاميد التركزي الشنقيطي عن النسخة المخطوطة - المحفوظة بخزانة كوبريلي باستانبول ونسخة الشنقيطي هذه نسخة نسخها لنفسه، وأضاف إليها من عنده ما رآه في مصادر أخرى، وحذف منها ما حذف، فهي نسخة ملفقة تماماً لا يمكن الاعتماد عليها مطلقاً.
وكان عليهما أن يرجعا إلى النسخة الأصلية التي عنها نقل الشنقيطي نسخته، لكنهما لم يرجعا إليها، وقالا اعتذاراً عن ذلك: «ثم هذه النسخة التي نقل عنها الشنقيطي بقية الأصمعيات لم نَرَها ولولا ظروف الحرب الحاضرة لاجتهدنا في إحضار نسخة مصوّرة عنها لندرسها، لعلنا كنا نستنبط منها أشياء لا نستطيعها وهي غائبة ط 3، القاهرة 1964 ص 19).
لكن الغريب هو أنهما كررا هذا الكلام بعينه في الطبعة الثالثة التي صدرت 1964، فهل استمرت الحرب الحاضرة حتى 1964؟ ألم تكن قد انتهت قبل ذلك بتسع عشرة سنة؟! والأعجب من هذا ما كتباه في مقدمة طبعتهما (ولا أقول: نشرتهما لكتاب الأصمعيات»: فبدلاً من أن يذكر الفضل لصاحبه - وهو الفرت - راحا يرميانه بالشتم والإهانة غير اللائقين ويبدو أن هذه «عادة» سار عليها بعض المتصدرين لإعادة طبع ما سبق أن نشره المستشرقون بعد تحقيق علمي دقيق بذلوا فيه كل سعي جميل ولا يسعنا إلا الأسف على انتشار هذا الجحود بين المتصدرين لطبع بعض النصوص الأدبية القديمة، وهو جحود لا ينطلي على أحد من أهل العلم الحقيقيين! لكن أعظم أعماله هو «فهرس المخطوطات العربية في المكتبة الملكية ببرلين في عشرة مجلدات Verzeichnis der arabischen Handschriften der königlichen Bibliothek zu Berlin, 10 Bände, 1887-99.
فهذا أكبر وأدق عمل فهرسي للمخطوطات العربية ويمتاز بالدقة وسعة الاطلاع والإحاطة ولا نعرف له نظيراً حتى بالنسبة إلى المخطوطات اليونانية أو اللاتينية وسيظل نموذجاً أعلى لهذا اللون من العمل.
وقد حفظت هذه المخطوطات أثناء الحرب في جامعة توبنجن، وفقد البعض منها في أثناء الحرب العالمية الثانية ثم عادت الآن إلى برلين.
موسوعة المستشرقين، تأليف الدكتور عبد الرحمن بدوي ص 47 - 48.