مفتي غرب السودان: العلامة القاضي الشيخ الشاعر الأديب السيد أحمد الأزهري ابن الشيخ إسماعيل بن عبد الله المشهور بالولي البديري (عباسي)، ولد بمدينة الأبيض في السودان ، وحفظ القرآن الكريم بها ، وتلقى علومه الأولية على الأستاذ بارقما البرناوي الأزهري وغيره ، ومن ثم هاجر إلى الأزهر الشريف وجاور فيه ، وانتظم في سلك طلبته .
وبعد اثنتي عشرة سنة من التلقي برز في كثير من المعقول والمنقول ، ومكث يدرس في الأزهر قليلا ، ثم عاد إلى كردفان، وأخذ في التدريس.
واشتهر بالأزهري لانتسابه إلى الأزهر الشريف طالبا ومدرسا، وقد ورث هذا اللقب عنه ابنه إسماعيل الأزهري، وحفيده إسماعيل الأزهري الزعيم السياسي المشهور.
ومن تلامذته هناك: الشيخ حسب الكريم محمد نور، وقد درس على المترجم علوما شتى، وعندما اثار السودانيون استدعاء الفريق عبد القادر حلمي باشا حاکمدار السودان ، وكلفه بعمل نصيحته المشهورة في المهدي فألف رسالة مشهورة في نقض مهدية المهدي ونادي ببطلانها، ودعا الناس إلى الوقوف بجانب السلطة التركية ، وطبعت رسالته بمطبعة الحجر في الخرطوم، ووزعت على الناس.
وعين بعد ذلك قاضيا ومفتيا لغرب السودان ، في مديريتي كردفان ودارفور ، فسار إليهما مرافقا لحملة علي لطفي بك ، إلا أنه قتل معها في أثناء الطريق سنة ۱۳۰۰ه، الموافق سنة ۱۸۸۳م، وكان ذكيا ، متوقد الذهن، وهو من فحول العلماء العاملين أنظر كامل الترجمة في كتاب: جمهرة أعلام الأزهر الشريف في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين للشيخ أسامة الأزهري.