أبو تميمة: غير منسوب.
ذكره ابن مندة، فقال: سمع النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
روى عنه الحسن وأبو السليل.
وأخرج أبو نعيم من طريق إسحاق بن نجيح، عن عطاء الخراساني، عن الحسن: سمعت أبا تميمة، وكان ممن أدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: سألت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عن أبواب القسط؛ فقال: «إنصاف النّاس من نفسك، وبذل السّلام للعالم، وذكر اللَّه..» الحديث (أخرجه أبو نعيم في الحلية 5/ 207).
وإسحاق واه، وأورده أبو نعيم في ترجمته من رواية أبي إسحاق، عن أبي تميمة- أنه قال للنّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أو قال له قائل: إلام تدعو؟ قال: «أدعو إلى اللَّه الّذي إذا أصابك ضرّ فدعوته كشف عنك» (أخرجه أحمد في المسند 5/ 64 بنحوه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 75 رواه أحمد وفيه الحكم بن فضيل وثقه أبو داود وغيره وضعفه أبو زرعة وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح.
والبيهقي في دلائل النبوة 1/ 424، 20/ 173 بنحوه وابن عساكر في تاريخه 5/ 49 بنحوه.
وابن سعد في الطبقات الكبرى 4/ 71 عن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان).
وهذا الحديث معروف لأبي تميمة الهجيمي الآتي ذكره في القسم الرابع.
وقال ابن عبد البرّ: أبو تميمة ذكره العقيليّ في الصحابة، وأخرج له من طريق أبي عبيد اللَّه: سمعت أبا تميمة يقول: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «لا تزال أمّتي على الفطرة ما لم يتّخذوا الأمانة مغنما، والزّكاة مغرما، والخلافة ملكا ...
» الحديث.
وقال: هذا إسناد لا يصح.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
أَبُو تَمِيمَةَ، ذَكَرَهُ الْعَقِيلِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي الصحابة.
قال: حدثنا أبو يحيى ابن أَبِي مُرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرِيرِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يَتَّخِذُوا الأَمَانَةَ مَغْنَمًا، وَالزَّكَاةَ مَغْرَمًا، وَالْخِلافَةَ مُلْكًا، وَالزِّيَارَةَ فَاحِشَةً، وَيُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ.
قِيلَ: وَمَا الزِّيَارَةُ فَاحِشَةُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَصْنَعُ طَعَامًا لأَخِيهِ يَدْعُوهُ فَيَكُونُ فِي صَنِيعَتِهِ النِّسَاءُ الْخَبَائِثُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ، وَلا يُعْرَفُ فِي الصَّحَابَةِ أَبُو تَمِيمَةَ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْن سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا معاذ بْن معاذ، عَنِ ابْن عون، عَنْ بكر بْن عبد الله المزني، قال: قَالُوا لأبي تميمة: كيف أنت يَا أبا تميمة؟ قَالَ: بين نعمتين: ذنب مستور، وثناء من الناس.
وهذا أَبُو تميمة طريف بْن مجالد الهجيمي، بصري تابعي، يروي عَنْ أبي هريرة وأبي مُوسَى، ويروي عنه قتادة وبكر المزني وقد ذكر بعض من ألف فِي الصحابة أبا تميمة الهجيمي فغلط، والله الموفق.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.