علي محمود طه

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1369 هـ (1949م)الاسم الكامل: علي محمود طه المهندسالمعرف: 78143

علي محمود طه المهندس: شاعر مصري، كثير النظم.

ولد بالمنصورة.

وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية.

وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلا لدار الكتب المصرية.

وتوفي بالقاهرة، ودفن بالمنصورة.

له دواوين شعرية، طبع منها " الملاح التائه " و " ليالي الملَّاح التائه " و " أرواح شاردة " و " أرواح وأشباح " و " زهر وخمر " و " شرق وغرب " و " الشوق العائد " و " أغنية الرياح الأربع " وهو صاحب " الجندول " أغنية كانت من أسباب شهرته .

-الاعلام للزركلي- علي محمود طه (1902 ـ 1949م) لقد توفي هذا الشاعر العبقري وهو في السابعة والأربعين من عمره، فيكون من مواليد 1902م على وجه التقدير، لقد تخرج من مدرسة الهندسة التطبيقية، وقضى أكثر حياته متنقلاً في الوظائف الحكومية، فكان مديراً لمكتب رئيس مجلس النواب، وفي سنة 1945م استقال من هذا المنصب، إذ آثر أن يغرّد طليقاً بعيداً عن وظائف الحكومة وقيودها، وظل كذلك حتى عين وكيلاً لدار الكتب المصرية.

أدبه: برز من بين صفوف الشباب، فكان شاعراً جهير الصوت، رصين الأداء، شجي النغم، تطلعت إليه العيون، وخفقت له القلوب، واشرأبت إليه الأعناق، ولم يخل من حسد الحاسدين، فحقد عليه فئة من الشباب وحفنة من الشيوخ، وكأن النبوغ في رأيهم لا يحسب بعدد المواهب والملكات، وإنما يحسب بعد السنين.

كان حلقة في سلسة تطور الشعر العربي الحديث، لوى شعره عن التقليد والترديد، وكان بيانه وأصالته يرتكزان على ثقافة واسعة متنوعة، قد اغترف من الآداب المختلفة واستوحى البيئات المتباينه، وأخرج فنًّا من الشعر سريًّا متناسق الألوان.

كان ذا شخصية واضحة جذابة، مرحاً طروباً، فراح يستشعر ما في الدنيا من جمال بحس الشاعر المرهف، يعبّ من مواردها ما يحيله إلى فن جميل، فلم تنغص حياته غير العلة التي عصفت بروحه وهو يغرد على أفنان هذه الحياة ليجعلها متاعاً وبهجة لمن يصغي إليه، فانطلق جواباً في الآفاق يستعرض آيات الله في جمال الطبيعة ومفاتنها، ويصور الحب والجمال، فتهفو النفوس إلى قوله، ويبعث الأنس ويملئ دنيا الناس بأشعاره، ويعطر الأرجاء بفنه وظرفه.

ولو وجد هذا الشاعر، شاعر الحب والجمال المرأة في إبان شبابه لسكن الجسم القلق، وخبت الجذوة المتأججة، وخفتت الصيحة الساخطة على مرارة الحياة، ولو حصل على الشهرة لاستقر القلب الحائر، واطمأن الفكر الشارد، وفترت الصرخة العاتبة على إدراك الناس، ولكنه حرم كلتا المتعتين، فعاش عزباً في دنياه...

عزيباً بالقلب والفكر والروح.

لقد كان شاعر الأداء النفسي، فأكثر شعره حول محور ذاته، شأن المنطوين على أنفسهم، وقد شغلته نفسه عن الالتفات إلى ما حوله من شؤون المجتمع وأحداث الحياة، وأجبرته بيئته وطبيعته على أن ينظر في أمر هذه النفس لأنه فنان، لم يهيئ له مجتمعه غير القيود التي أدمت منه الجناح، واستنفذت جل وقته في تضميد تلك الجراح.

كانت حياته على لسانه سلسلة من الأحاديث، وكانت في شعره سلسلة من الاعترافات، واستمع إلى هذا الاعتراف في قصيدته (شرق وغرب) وهو شعر صادق قال: آثاره: أخرج عدة دواوين شعرية هي: 1 ـ الملاح التائه.

2 ـ ليالي الملاح التائه.

3 ـ أرواح وأشـباح.

4 ـ الشـوق العائد.

5 ـ زهر وجمر.

6 ـ شرق وغرب.

وله: 7 ـ مسرحية شعرية، هي أغنية الرياح الأربع، وهي لشاعر مصري قديم يرجع عهده إلى أربعة آلاف سنة، وقد نظمها باللغة العربية، فجعل منها آية فنية مشرقة بالبيان، يتجلى فيها الشعر والسحر والفن والجمال، وله: 8 ـ (أوراح شاردة) وهو يحتوي على نثر وشعر.

وستظل آثاره باقية في سجل الخلود على كر الأحقاب والدهور.

مرضه ووفاته: كان يعاني من آلام مرض ضغظ الدم، خف عنه أولاً ثم انتكس فعادوت قلبه العلة، وكان يعالج أخيراً في المستشفى الإيطالي، وقد تماثل وتقدم نحو الشفاء، وفي يوم الخميس السابع عشر من شهر تشرين الثاني سنة 1949م وهو في موعد خروجه من المستشفى لبس ثيابه وتأهب لمغادرة المستشفى، وإذا هو يسقط صريعاً بين أيدي من أتوا لمرافقته إلى منزله، فنقل جثمانه بالسيارة من مصر، ودفن في المنصورة مسقط رأسه، وقد رثاه الدكتور المرحوم زكي مبارك الذي لم يرثه أحد من الشعراء غيره، فقال: أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الثاني – ص 481 - 483.

علي محمود طه | تراجم العلماء