أم هَانِئ ابْنة عَليّ بن أبي البركات مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي المكية شَقِيقَة قاضيها وعالم الْحجاز البرهاني واخوته وَهِي أكبر إناث أَبَوَيْهَا.
ولدت سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة، وَأَجَازَ لَهَا التقي الفاسي وَابْن سَلامَة والنور الْمحلى وَغَيرهم وَفِي جملَة اخوتها النَّجْم بن حجي والتاج بن بردس وَغَيرهمَا، وَتَزَوجهَا ابْن عَمها أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن أبي المكارم بن أبي البركات فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ فَولدت لَهُ عدَّة تَأَخّر مِنْهُم إِلَى الْآن الْعَفِيف عبد الله ثمَّ طَلقهَا فتأيمت مقبلة على الْعَادة طَوافا واعتمارا على قدميها وتنفلا وقياما فِي اللَّيْل مَعَ بر للْفُقَرَاء وتودد لَهُم، وزارت الْمَدِينَة غير مرّة مِنْهَا فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ فِي جمَاعَة من أَهلهَا مِنْهُم ابْنهَا وَعِيَاله وَتَخَلَّفت هِيَ قائلة فِيمَا قيل إِن تربتي هُنَا فَكيف أسافر، وَأقَام مَعهَا وَلَدهَا وَإِحْدَى أختيها فقدرت وفاتها فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر رَمَضَان مِنْهَا بعد توعكها من نصف شعْبَان وَصلى عَلَيْهَا من الْغَد بالروضة ثمَّ دفنت بِالبَقِيعِ الى جَانب ابْن عَمها وَزوجهَا، وَكَانَت منزلتها عِنْد سَائِر اخوتها وَأَهْلهَا سِيمَا القَاضِي بمَكَان ونعمت الْمَرْأَة رَحمهَا الله وإيانا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.