شيرين الرومية ام النَّاصِر فرج بن برقوق وَكَانَت ابْن عَم سَيِّدهَا وَلما تسلطن ابْنهَا صَارَت خوند الْكُبْرَى وسكنت قاعة العواميد بقلعة الْجَبَل بعد أَن تحولت مِنْهَا خوند أَزْد زَوْجَة سَيِّدهَا وَلم تلبث الا يَسِيرا وتعللت ولزمت الْفراش وَكَثُرت القالة بِسَبَبِهِ واتهم جمَاعَة بسحرها وَظن ابْنهَا أَن ذَلِك من بعض الخوندات زَوْجَات أَبِيه حسدا وبغضا لِأَنَّهَا مَعَ كَونهَا كَانَت بارعة الْجمال سَارَتْ سيرة جميلَة من الحشمة والرياسة وَالْكَرم مَعَ الاتضاع الزَّائِد وَالْخَيْر وَالدّين، وَلها مَعْرُوف ومآثر حَسَنَة جددت بِمَكَّة رِبَاط الخوزي ووقفت عَلَيْهِ وَقفا وأصلحت مَا كَانَ تهدم مِنْهُ، مَاتَت فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ ودفنت بِالْمَدْرَسَةِ البرقوقية رَحمهَا الله، ذكرهَا شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ كَانَت كَثِيرَة الْمَعْرُوف وَالْبر، زَاد الْعَيْنِيّ وأتهمت جَارِيَة بسحرها فَضربت حَتَّى اتهمت نَصْرَانِيّا كَاتبا فَعُوقِبَ فَلم يقر فحبس حَتَّى مَاتَ هُوَ وَالْجَارِيَة.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.