سعادات ابْنة الشَّيْخ نور الدّين على بن أَحْمد البوشي.
تزَوجهَا البقاعي بعد موت والدها بكرا حِين مُفَارقَة زَوجته أُخْت الشَّمْس السنباطي الَّتِي قاست مَعَه من الْفقر والذل مَالا يعبر عَنهُ بِمُجَرَّد ترعرعه وكلف النَّاس بِوَاسِطَة مخدومه بردبك الدوادار لشهود عقده عَلَيْهَا بخانقاه سرياقوس ونالها مِنْهُ من الذل مَا لم يكن لَهَا فِي حِسَاب بل نَالَ طلبه أَبِيهَا من أجل مساعدتها ماشاء الله وَكَذَا مس أخاها مِنْهُ كل سوء فَلم تحْتَمل وَسَأَلته الطَّلَاق بعد وِلَادَتهَا مِنْهُ واشهدت عَلَيْهَا أَنَّهَا مَتى رامت نظر الْوَلَد أَو أَخذه كَانَت ملتزمة بِخَمْسِمِائَة دِينَار وسمحت بمفارقة وَلَدهَا ومهجتها مَعَ مزِيد حبه لَهَا وَلَكِن الطَّبْع أغلب وَتَزَوجهَا بعده يحيى بن أَحْمد ابْن عبد الْعَظِيم الخانكي الْمَاضِي أحد طلبة أَبِيهَا وَكَاد البقاعي أَن يَمُوت وَمَات مَعهَا بعد أَن أولدها ولدا ثمَّ تزَوجهَا مُحَمَّد بن مزيريع صهر قَاسم شغيته، وَهِي الْآن سنة تسع وتسعن حَيَّة.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.