سِتّ الْخُلَفَاء ابْنة المستنجد بِاللَّه أبي المظفر يُوسُف بن المتَوَكل على الله مُحَمَّد بن المعتصم بِاللَّه أبي بكر بن المستكفي بِاللَّه سُلَيْمَان العباسي سبطة الْعلم البُلْقِينِيّ، أمهَا ألف.
ولدت فِي سَابِع شَوَّال سنة سِتِّينَ وَثَمَانمِائَة ونشأت فِي كنف أَبَوَيْهَا ثمَّ أمهَا وَتَزَوجهَا خشكلدى الظاهرى خشقدم وَلم يدْخل بهَا لنفيه وَطَالَ انْتِظَاره ثمَّ فسخ عَلَيْهِ واتصلت بالزينى بن مزهر فَلم تسعد بِهِ وفارقها فَتَزَوجهَا الخيضرى ثمَّ فَارقهَا ثمَّ أَعَادَهَا ابْن مزهر بعد تزَوجهَا وَبعده تزَوجهَا الشريف اسحق صهر قاوان وَلم ترزق فِي ذَلِك حظا، وحجت مَعَ أمهَا وَهِي مبذرة بل حصل لَهَا وَلَا بنة دولات باى كائنة وَالْكَلَام كثير وَقد تَعب قلب أمهَا من أجلهَا صانها الله.
مَاتَت فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَهِي فِي عصمَة صهر ابْن قاوان مَعَ غيبته بِمَكَّة وَالنَّفقَة عَلَيْهَا مجراة والهدايا فِيمَا قيل متواصلة وَلم تمت حَتَّى أتلفت شَيْئا كثيرا من جهازها وَمَسّ جمَاعَة من مخالطيها بِسَبَب هَذَا بعض التَّكَلُّف ودفنت عِنْد جدَّتهَا لأمها وخالتها بِالْمَدْرَسَةِ البلقينية عوضهَا الله الْجنَّة ورحم شبابها.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.