خَدِيجَة ابْنة على بن عمر بن ابي الْحسن الانصاري ابْنة ابْن الملقن أُخْت الْجلَال عبد الرَّحْمَن وَأم النُّور على بن الْبَهَاء أَحْمد بن عُثْمَان الماضيين، ولدت فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، وأحضرت فِي سَابِع شهر يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشرى صفر من الَّتِي تَلِيهَا بِقِرَاءَة أَبِيهَا على الْعِزّ بن أبي الْيمن الكويك الْخَتْم من الْمُوَطَّأ رِوَايَة يحيى بن يحيى عَن ملك وَحدثت بِهِ غير مرّة سَمعه مِنْهَا الْفُضَلَاء؛ اخذته عَنْهَا، وَكَانَت قد قَرَأت فِي صغرها الْيَسِير من الْقُرْآن وَمن الْعلم وتعلمت الْخط بل كَانَت تفِيد النِّسَاء فِي بَاب الْحيض وَنَحْوه مَعَ المداومة على المطالعة والبراعة فِي استخلاص الخطوط المتنوعة حَسْبَمَا أَخْبرنِي بِهِ وَلَدهَا وَإِنَّهَا غَايَة فِي الْخَيْر والديانة والمحافظة على الصَّلَوَات وَالْقِيَام، وَلم تزل ممتعة بسمعها وبصرها وَسَائِر حواسها حَتَّى مَاتَت فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسبعين رَحمهَا الله وإيانا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.