بديعة ابْنة السَّيِّد نور الدّين أَحْمد بن الصفى عبد الرَّحْمَن الايجبى الماضى أَبوهَا وجدهَا وَهِي سبطة الْمولى سعد الدّين سعد بن نظام الكازرونى الماضى.
ولدت سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وتعلمت الْكِتَابَة وَتَزَوَّجت بِابْن عَمَّتهَا السَّيِّد عبيد الله ابْن الْعَلَاء مُحَمَّد بن عفيف الدّين أخى الصفى جدها واستولدها أَوْلَادًا، وقطنت مَكَّة على عبَادَة واستقامة وملازمة لترك مَا يأتى من بجبيلة كآل بَيتهَا، وَقد جاورناها مُدَّة فحمدناها وَمَات لَهَا ولد فَاشْتَدَّ حزنها عَلَيْهِ وتوجهت للزيارة النَّبَوِيَّة وَقد قدم عَلَيْهَا أَبوهَا فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين فدام عِنْدهَا تعلله وتستدين لَهُ بعد أَن انفقت جلّ مَا كَانَ بحوزتها عَلَيْهِ وَهُوَ بضدها من عدم التَّدْبِير بِحَيْثُ تعبت وتجلدت حَتَّى مَاتَ ثمَّ مَاتَت أُخْته عَمَّتهَا وكبيرة بَيتهمْ فَزَاد توجعها سِيمَا وَهِي غير منصفة من زَوجهَا بل فِي طول الْمدَّة الَّتِي عرفناها فِيهَا هُوَ غَائِب عَنْهَا إِلَّا فِي النَّادِر؛ وَبِالْجُمْلَةِ فَهِيَ حازمة قانتة ذاكرة زَائِدَة الِاعْتِقَاد فِينَا والمحبة بِالْقَصْدِ الصَّالح وَلَا تَنْقَطِع كتبهَا عَنَّا عوضهَا الله الْخَيْر.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.