أَبُو الْقسم بن أَحْمد بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير بن عَليّ بن عُثْمَان الشّرف الْحكمِي الأَصْل من حكماء حَوْض الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف كسلفه بِابْن مطير من بَيت كَبِير بِالْيمن فأبوه وجده وَأَبوهُ من الثَّامِنَة ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة وَخلف وَالِده فِي التدريس والإفتاء وانتهت إِلَيْهِ الرياسة بِبَلَدِهِ علما وَعَملا وصلاحا ووجاهة وَله كرامات مِنْهَا أَن الْبَدْر حسن بن عَليّ بن يُوسُف بن أبي الْأصْبع قَالَ بَيْنَمَا أَنا أتحدث مَعَه بِمَكَّة فِي قدمة قدمهَا علينا إِذْ ضرب بِرجلِهِ الْحَائِط ضَرْبَة شَدِيدَة فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ إِن أَخَاك الْبَدْر حُسَيْنًا رَاكب الْآن فِي سفينة وهاج عَلَيْهِم الْبَحْر فمالت السَّفِينَة وكادت أَن تنْقَلب فدعمتها برجلي حَتَّى اعتدلت وَأَنه ضبط التَّارِيخ فَلَمَّا جَاءَ أَخُوهُ أخبرهُ بذلك فِي ذَاك الْوَقْت مَاتَ فِي ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين بِبَلَدِهِ بَيت حُسَيْن وعينه الأهدل بِيَوْم السبت منتصفه وَلكنه تردد فِي مولده بَين سنة أَربع أَو ثَلَاث وَقَالَ انه خلف أَخَاهُ عبد الله فدرس وَأفْتى وَأقَام بالزاوية وَفِي حوائج أهل الْقرْيَة من الاصلاح والشفاعات لحسن خلقه وَأَنه جمع فِي مَنَاقِب وَالِده جُزْءا بل صنف فِي اسْتِحْبَاب صَلَاتي رَجَب وَشَعْبَان زاعما انتصاره فِيهِ مِمَّن أنكرهما وَأَنه رد عَلَيْهِ فِي كتاب سَمَّاهُ الْكِفَايَة وَذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ فِي تَرْجَمَة الأهدل فَقَالَ وَمن المعاصرين لَهُ هُنَاكَ الْآن الْفَقِيه الْكَبِير الْعَلامَة الصَّالح أَكثر الْعلمَاء فِي ذَلِك الْقطر وَإِلَى فتواه يسكنون وبفعله يقتدون أَخْبرنِي الصنو حَافظ الدّين عبد الْمجِيد بن عَليّ النَّاشِرِيّ أَنه اجْتمع بِهِ فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ فَأثْنى عَلَيْهِ بِحسن الْخلق وسهولة الطَّبْع وَأَنه مَحْبُوب الطلعة مشكور من رَآهُ أحبه انْتهى وَكَذَا اجْتمع بِابْن زقاعة وَعبد الرَّحْمَن بن اليافعي وَكَانَ يعظم صَاحب التَّرْجَمَة وَيرْفَع من شَأْنه رَحمَه الله وإيانا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.