أَبُو الْخَيْر الكركي الأَصْل الْبُرُلُّسِيّ نزيل الْقَاهِرَة وَخَلِيفَة الْمقَام الدسوقي وَصَاحب ديوَان المهمندار يَعْقُوب شاه والمعين لَهُ على تحدثه فِي أوقاف الْحَاجِب مِمَّن اشْتغل وتميز فِي الْفَرَائِض والحساب والشروط وتكسب بهَا وَذكر فِيهَا بمالا يرتضى بل زَاد فِي تقبيح الصَّنِيع مَعَ إبراهيم التلواني وشارك فِي الْفِقْه بِحَيْثُ أذن لَهُ الْبكْرِيّ والبامي فِي الْإِفْتَاء والتدريس وقصدني غير مرّة فَمَا رَأَيْت خاطري يقبله سِيمَا وَقد كَانَ يُربي شعره ويسدله وَصَارَت لَهُ زَاوِيَة وَجَمَاعَة مَاتَ فِي صفر سنة تسعين وَصلى عَلَيْهِ بالأزهر فِي مشْهد حافل وَدفن بزاويته بِالْقربِ من الباطلية وَمَا أَظُنهُ يقصر عَن الْخمسين عَفا الله عَنهُ.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.