أَبُو بكر بن عَليّ الْفَخر الزنقلي بزاي مُعْجمَة وقاف مضمومتين بَينهمَا نون سَاكِنة وَآخره لَام مَكْسُورَة التعزي الأَصْل الْعَدنِي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي حفظ الْمِنْهَاج وَاسْتمرّ مستحضرا لَهُ حَتَّى مَاتَ واعتنى بِقِرَاءَة السِّيرَة النَّبَوِيَّة وأدمن مطالعة الرَّوْض عَلَيْهَا حَتَّى مهر فيهمَا وَجمع فِي المولد النَّبَوِيّ شَيْئا وَكَانَ بعض أَصْحَابه يزْعم أَنه يتَصَرَّف بِبَعْض الْأَسْمَاء ويستحضر الجان كل ذَلِك مَعَ لطف الذَّات وَالصِّفَات وَحسن الْأَخْلَاق وكرم الطباع مَاتَ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ بقرية الزعازع من محج وَكَانَ قد انْتقل من تعز حِين تغير الْأَحْوَال إِلَى عدن ثمَّ صَار يتَرَدَّد إِلَى الْحَج واعتنى بِهِ بعض كِبَارهَا فَأعْطَاهُ قدرا من الأَرْض تغل قدر كِفَايَته وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى مَاتَ رَحمَه الله وإيانا تَرْجمهُ لي الْكَمَال الذوالي من أَصْحَابنَا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.