أبو بكر بن عبد الله بن قطلبك

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 812 هـ (1409م)الاسم الكامل: أبو بكر بن عبد الله بن قطلبكالمعرف: 75324

أَبُو بكر بن عبد الله بن قطلبك الدِّمَشْقِي الأديب المنجم شيخ أديب بارع فِي الزجل والبليق صَاحب نَوَادِر عِنْده ظرف ومجون رث الْحَال قدم حماة فركن للصلاح خَلِيل بن السَّابِق وَأثر عشرته مَعَ كَثْرَة انجماعه عَن النَّاس كتب عَنهُ ابْن خطيب الناصرية وَغَيره وَكَانَ الصّلاح الْمشَار إِلَيْهِ يحفظ مُعْجم نظمه ومطارحاته وَهُوَ الَّذِي عَارض قصيدة الْعَلَاء البهائي الغزولي الجابي الَّذِي امتدح بهَا الْبَدْر مُحَمَّد بن الشهَاب مَحْمُود وأولها (أَلا بأنسمة الرّيح قفي أبديك تبريحي ...

) (قفي أَسأَلك عَن قلبِي ...

) (وَإِن شِئْت أقل روحي ...

) بقصيدة أَولهَا (ضراط الْبَغْل فِي الرّيح ...

على فرش من الشيح) (وشربي الْخلّ ممزوجا ...

بأمراق القواليح) وَبلغ ذَلِك الْعَلَاء فانحرف جدا وهجا صَاحب التَّرْجَمَة بعدة مقاطيع مِنْهَا (إِن يكن بالهجو بَادِي ...

من لعلم النُّجُوم يغوى) (فانزلوا فِي الرَّأْس مِنْهُ ...

فَهُوَ فِي الْبَلدة عوا) مَاتَ بحماة فِي البيمارستان النوري فِي الْمحرم أَو صفر سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَأوصى أَن لَا يُبَاع حِمَاره إِلَّا بِمِائَة وَخمسين درهما وَأَن لَا يُبَاع لِابْنِ حجَّة لِكَثْرَة بغضه لَهُ ذكره ابْن خطيب الناصرية وَهنا مَا لَيْسَ عِنْده وَأنْشد لَهُ من نظمه غير القصيدة الْمشَار إِلَيْهَا وترجمه شَيخنَا فِي إنبائه وَجزم بصفر وَقَالَ الشَّاعِر تعانى التنجيم والآداب وَكَانَ بارعا فِي النّظم والمجون وَله مطارحات مَعَ أدباء عصره أَوَّلهمْ الشَّمْس المزين ثمَّ خطيب زرع ثمَّ عَليّ البهائي واشتهر بخفة الرّوح والنوادر المطربة وَهُوَ الْقَائِل (حَنَفِيّ مدرس حَاز حد ...

الرياض الشَّقِيق فِي التنميق) (لَو رَآهُ النُّعْمَان فِي مجْلِس الدَّرْس ...

لقَالَ النُّعْمَان هَذَا شقيقي) وَله فِي الشَّمْس المزين الشَّاعِر زجل أَوله (عمرك يَا مزين أَمْسَى نَاقص البراعة ...

لَكِن فِي الْحَرَام حَيْثُ تَجدهُ كَامِل البضاعة) (سيرك يَا ربيط سير محلول من قَبِيح فعالك ...

وَأَنت حرامي مَجْرُوح وعرضك بحالك) (وتهجي المنجم أما تبصر شَاعِر حالك ...

لَا تعلب بدمك ماعي وتعمل رقاعه) (أنصحك وأسقيك شربة وَلَا سم سَاعَة ...

) ثمَّ سَاق القصيدة الْمشَار إِلَيْهَا أَولا وَقَالَ أنشدنيها بِقِصَّتِهَا نَاصِر الدّين الْبَارِزِيّ بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ وَلَده القَاضِي كَمَال الدّين بالبيرة على شاطئ الْفُرَات فِي سنة آمد وَأَنا لإنشاد الثَّانِي أضبط قلت وأنشدني صاحبنا الْجمال بن السَّابِق عَن عَمه عَنهُ كثيرا من نظمه مِمَّا كتبه لي بِخَطِّهِ وَحكى عَن بعض أقربائه أَنه قَالَ لَهُ وَقد تعجب من تناديبه وتنكيتاته الْقَاعِدَة فِي الهجو يَا شيخ أَبَا بكر من أَيْن لَك هَذَا قَالَ وَالله أَنا إِذا أردْت هجو أحد يتَصَوَّر لي إِبْلِيس ويلقنني كلمة بِكَلِمَة عَفا الله عَنهُ.

ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.

أبو بكر بن عبد الله بن قطلبك | تراجم العلماء