(أَبُو بكر) بن أَحْمد بن عبد الله الزكي المهجمي الأَصْل الْمصْرِيّ التَّاجِر الكارمي وَيعرف بِابْن الهليس بِكَسْر الْهَاء وَاللَّام وَآخره مُهْملَة ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع على التنوخي وَابْن الشيخة وَابْن أبي الْمجد والصردي وَابْنَة الْأَذْرَعِيّ وَجَمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ من مَكَّة الشَّمْس بن سكر وَمن بَيت الْمُقَدّس أَبُو الْخَيْر العلائي وَمن دمشق أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ فِي آخَرين مِنْهَا وَمن غَيرهَا وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ نَشأ فِي حَال بزَّة وترفه ثمَّ اشْتغل بِالْعلمِ بعد أَن جَازَ الْعشْرين ولازم الشُّيُوخ وَسمع معي من عوالي شُيُوخه فَأكْثر جدا وَأَجَازَ لَهُ عَامَّة من أخذت عَنهُ فِي الرحلة الشامية ورافقني فِي الِاشْتِغَال على الأبناسي والبلقيني والعراقي وَغَيرهم ثمَّ دخل الْيمن فِي سنة ثَمَانِي مائَة فاستمر بالمهجم وبعدن إِلَى أَن عَاد من قريب فسكن مصر ثمَّ ضعف بالذرب واختل عقله جدا وسئم مِنْهُ جِيرَانه فنقلوه إِلَى البيمارستان المنصوري فَأَقَامَ بِهِ نَحْو شَهْرَيْن ثمَّ مَاتَ وَصليت عَلَيْهِ ودفنته بالتربة البيبرسية فِي يَوْم الْأَحَد سلخ الْمحرم سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ رَحمَه الله وإيانا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.