يشبك الجكمي من عوض.
/ تنقل بعد أستاذه حَتَّى اتَّصل بِخِدْمَة الْمُؤَيد فِي إمرته فَلَمَّا تسلطن أنعم عَلَيْهِ بأمرة عشرَة ثمَّ عمله دوادارا ثَانِيًا فباشرها إِلَى أَن توجه أَمِير حَاج الْمحمل فِي موسم سنة تسع عشرَة فَلَمَّا قضى الْمَنَاسِك وَوصل إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فر مِنْهَا إِلَى الْعرَاق تخوفا من الْمُؤَيد وَلحق بقرًا يُوسُف صَاحب بَغْدَاد وتبريز فَلَمَّا مَاتَ الْمُؤَيد قدم على ططر فِي دمشق فَرَحَّبَ بِهِ ثمَّ لما تسلطن عمله أَمِير آخور كَبِير وَقدم مَعَه الديار المصرية فسكن الإسطبل السلطاني على الْعَادة فَلم يلبث ططر أَن مَاتَ فانضاف هَذَا لجانبك الصُّوفِي فَقبض عَلَيْهِمَا الْأَشْرَف وسجنهما بإسكندرية فَلَمَّا تسلطن كَاد أَن يُطلقهُ فاتفق مَا اقْتضى تخليده فِيهِ حَتَّى مَاتَ بالطاعون سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَهُوَ فِي أَوَائِل الكهولة وَكَانَ شَابًّا جميلا كَرِيمًا حسن الْخلق والخلق عَاقِلا انْقَضى عمره فِي الشتات وَالْحَبْس رَحمَه الله.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.