مغلباي الجقمقي جقمق الأرغون شاوي.
/ كَانَ جميلا جدا فاتصل بعد موت أستاذه بالأشرف برسباي لسابق خدمَة لَهُ عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ مسجونا فعمله خاصكيا ثمَّ ساقيا سِنِين ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بإمرة عشرَة وَاسْتقر بِهِ فِي إتادارية الصُّحْبَة وَصَارَ لَهُ ذكر فِي الدولة وظلم وعسف وَأخذ دَار تمراز الناصري نَائِب السلطنة كَانَ بِالْقربِ من جَامع سودون من زَاده فَغير معالمها وَلَقي الْعمَّال مِنْهُ شَدَائِد وَلذَا لم يمتع بهَا وَأخرجه الظَّاهِر جقمق إِلَى دمشق على تقدمة بهَا فدام بهَا يَسِيرا ثمَّ بعث بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ وسجنه بقلعتها حَتَّى مَاتَ بمحبسه فِي سنة أَربع واربعين وَقد جَازَ الْأَرْبَعين ظنا، وَكَانَ شَابًّا حسنا ذَا تؤدة وحشمة وَحسن سمت وكرم فِيمَا قيل بل كَانَ فِيمَا قيل سيء السِّيرَة ظَالِما بَخِيلًا سَفِيها سيئ الْأَخْلَاق جَبَانًا قَلِيل الْمعرفَة كثير الدَّعْوَى وَبعد جماله صَارَت لَهُ شَعرَات فِي حنكه قبيحة وشوارب بِحَيْثُ صَار شكلا مهولا مَعَ طول وَانْحِنَاء بأكتافه عَفا الله عَنهُ.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.