مَحْمُود بن يُوسُف بن مَسْعُود الْكَمَال العجمي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد أَحْمد وَأُخْته الشاعرة وَيعرف بِابْن شيرين / بِمُعْجَمَة مَكْسُورَة وآخرة نون.
حفظ الْقُرْآن وَالْمجْمَع والمنار وألفية النَّحْو، وَعرض على جمَاعَة وَبعد عرضه كَانَ مِمَّن نزله الْمُؤَيد فِي مدرسته حِين حَضرته لذَلِك بعد اختباره وسرده من كِتَابه الْمجمع مَا اقْتضى لَهُ تَنْزِيله واشتغل عِنْد قاري الْهِدَايَة وَحضر دروس الشَّمْس بن الديري وَولده وَسمع الْيَسِير.
وَهُوَ مِمَّن كتبه صاحبنا ابْن فَهد فِي استدعائه المؤرخ برجب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَجَازَ لَهُ فِيهِ خلق، وَجلسَ عِنْد زوج لأمه بحانوت الجورة شَاهدا وَكَذَا فِي غَيره وتميز فِي الْفَضِيلَة وبرع فِي الصِّنَاعَة وناب عَن السعد بن الديري فَمن بعده بالجورة وَغَيرهَا وَكَانَ مَعَ شيخوخته وَقدمه يزاحم الرُّسُل وَرُبمَا يسْتَأْجر بَعضهم على قدر معِين ثمَّ يكون هُوَ الْمُقَرّر لحصتهم مَعَ الأخصام.
وَقد ابتنى ملكا بالحبالين وَلم يحصل على طائل.
مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسبعين عَن بضع وَسبعين رَحمَه الله وَعَفا عَنهُ، وَمِمَّنْ تدرب بِهِ المحيوي عبد الْقَادِر بن مظفر ففاق أَصله وَبَلغنِي أَن شيرين الْمَنْسُوب إِلَيْهِ هُوَ شيخ الخانقاه البيبرسية المتوفي كَمَا على لوح قَبره فِي لَيْلَة الْأَحَد سادس عشرى جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَسَماهُ مُحَمَّدًا، وَكَذَا أرخه المقريزي وَقَالَ أَنه اسْتَقر بعده فِي المشيخة النَّجْم الْمَلْطِي فَلم يلبث أَن مَاتَ يَعْنِي فِي ذِي الْقعدَة من السّنة وَكَانَ حنفيا وَكَذَا فِيمَا أَظن شيرين وَلَكِن قَرَأت فِي ذيل العبر للعراقي فِي السّنة وَالشَّيْخ الإِمَام الشّرف الوَاسِطِيّ شيخ الخانقاه الركنية بيبرس وَكَانَ لَهُ نظم حسن سَمِعت مِنْهُ وَيحْتَاج إِلَى النّظر فِي التئام هَذَا مَعَ مَا قبله وَاحْتِمَال كَونه أحد اللَّذين قبله بعيد وَكَذَا يبعد إِرَادَة الرِّبَاط بالبيبرسية من هَذِه الْعبارَة.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.