عائشة عصمت التيمورية

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1320 هـ (1902م)الاسم الكامل: عائشة عصمت بنت إسماعيل باشا ابن محمد كاشف تيمورالمعرف: 73529

عائشة عصمت بنت إسماعيل (باشا) ابن محمد كاشف تيمور: شاعرة، أديبة، من نوابغ مصر.

كانت تنظم الشعر بالعربية والتركية والفارسية.

مولدها ووفاتها في القاهرة.

تزوجت بمحمد توفيق (بك) الإسلامبولي، فانتقلت معه إلى الآستانة سنة 1271 هـ وتوفي والدها سنة 1289 هـ وبعده زوجها سنة 1292 هـ وعادت إلى مصر، فعكفت على الأدب، ونشرت مقالات في الصحف، وعلت شهرتها.

لها (حلية الطراز - ط) وهو ديوان شعرها العربيّ، و (نتائج الأحوال - ط) في الأدب، و (كشوفة - ط) ديوان شعرها التركي.

وهي شقيقة أحمد تيمور باشا .

-الاعلام للزركلي- عائشة عصمت التيمورية (1840 ـ 1902م) هي الشاعرة المصرية عائشة عصمت التيمورية، التي برقت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في وقت ساد فيه ظلام الجهل، وحيل بين المرأة خاصة وبين نور العلم والمعرفة فأعادت إلى الأذهان ذكر المشهورات في تاريخ العرب والإسلام، كالخنساء، وليلى الأخيلية، وعلية بنت المهدي، وولادة، وحمدونة الأندلسية، وأم البنين وغيرهن.

مولدها: ولدت شاعرة مصر سنة 1840م وهي كريمة إسماعيل تيمور باشا، وهو من أصل كردي لأبيه تركي لأمه، وهي أخت العلامة المرحوم أحمد تيمور باشا، ونستطيع أن نتبين من تاريخ عائشة أن الفضل الأكبر في تكوينها أديبة شاعرة يرجع ذلك إلى الوالد الفاضل، فقد وجهها الوجهة التي مالت إليها وشجعها على سلوك الطريق التي رغبت فيها، إذ أبت أن تحيا حياة مثيلاتها من بنات القصر في ذلك العصر، ورغبت في التزود من العلوم والآداب، ووقعت من جراء هذه الرغبة في صراع بين ما تصبوا إليه وما تريده لها أمها من تعلم التطريز وأشغال الإبرة وسائر الأعمال النسوية، وكانت الأم ترى في تشبث ابنتها بالكتب والقراءة شذوذاً لا يليق بفتاة...

فنشب بينهما جدال ظل يتتابع حتى قطعه الوالد الحصيف بقوله لزوجته «دعيها فإن ميلها إلى القراءة أقرب».

بدء تعليمها: رتب لها والدها الأساتذة لتعليمها اللغات الفارسية والعربية والتركية، وجعلت عائشة تقرأ دواوين الشعراء وتعالج النظم بالأوزان السهلة، وكانت تنظم الشعر باللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية وكانت تسمع أباها ما تنظمه فيثني عليها ويشجعها.

زواجها: تزوجت الشاعرة من السيد محمود الإسلامبولي سنة 1854م فشغلها بيتها وزوجها عن مواصلة التحصيل والنظم وخاصة بعد أن رزقت بأولاد، فلما كبرت ابنتها (توحيدة) ألقت إليها بعبء المنزل واستأنفت حياة الدرس والمطالعة ونظم الشعر باللغات الثلاث، وتوفي زوجها بعد والدها فزاد فراغها للشعر والأدب، وكانت الشاعرة تحب ابنتها توحيدة حبًّا جمًّا، ولما كبرت عمدت إلى خدمة أمها وأبيها ومباشرتها إدارة المنزل ومن فيه من الخدم والأتباع.

مصائبها: توالت عليها المصائب فتوفي والدها في سنة 1872م ولم تكد تجف دمعتها حتى فجعت بفقد زوجها في سنة 1874م.

وشاء القدر أن تفجع الشاعرة في ابنتها وروح أنسها؛ فماتت توحيدة وهي في ريعان الصبا في الثامنة عشرة من عمرها سنة 1877م فتمزق كبدها حزناً عليها واستعرت حرقة فؤادها في المرثية الرائعة التي بكتها فيها أحر بكاء، فتقول في قصيدة طويلة نقتطف منها بعض أبياتها: مؤلفاتها: لقد أخرجت ديوان شعر باللغتين التركية والفارسية وعنوانه (شكوفة) وقد طبع بالأستانة سنة 1894م وديوان عربي (حلية الطراز) وقد طبع مرتين سنة 1885م و1892م وللشاعرة نثر جيد وإن كان يجري على قاعدة السجع ومحاكاة أسلوب المقامات، وألفت كتاب الأحوال في الأقوال والأفعال، ضمنتـه قصصـاً وحكايـات فـي أحـوال الناس مستعينة فيه بما قرأته في التاريخ وما سمعته من حكمة العجائز وما قر في ذهنها من تجاربها في الحياة، ولها كتاب (مـرآة التأمـل فـي الأمور) عالجت فيـه بعض الموضوعات الاجتماعية بأسلوب قصصي، وألفت بعض روايات تمثيلية، وكانت تكتب مقالات وتنشرها في الصحف التي كانت تصدر في عصرها كجريدة (المؤيد) وجهت فيها اللوم إلى المرأة على مبالغتها فـي الزينـة دون الانتباه إلى واجباتهـا وهـي تـرى في ذلك مبعث الخلل والفساد.

وقد دعت التيمورية إلى مشاركة المرأة للرجل في الأعمال وألقت المسؤولية في تأخرها على الرجل، وقد سبقت في هذا من جاء بعدها من أصحاب الدعوة إلى مشاركة المرأة للرجل.

وهي أول سيدة مصرية ألقت الحجاب وسفرت، ولكنها لم تكن تسفر إلا في حضرة العلماء وكبار أدباء زمانها وصفوة شعرائه، وإذا توخينا الدقة فإنها كانت تخلع الحجاب داخل قصرها وتستبقيه إذا خرجت به وفوق أنها كانت شاعرة فإنها أدارت ثروة طائلة بمنتهى الكفاية والتوفيق، فالعجب من هذه الأرستوقراطية التي جمعت بين الشعر والأمومة والزوجية والإدارة الحازمة.

وفاتها: انتقلت إلى عالم الخلود في الخامس والعشرين من شهر أيار سنة 1902م وشيعت جنازتها بعد الظهر ودفنت بمقبرة الأسرة، وتبارى الشعراء والأدباء في تأبينها، وهكذا سيبقى لاسم هذه الشاعرة شرف السبق إلى نور المعرفة واقتطاف أزاهير الأدب في عصر تعذرت فيه الوسائل.

أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الثاني – ص 525 - 528.

عائشة عصمت التيمورية | تراجم العلماء