مُحَمَّد الْمُحب أَبُو الطّيب الْحَنَفِيّ / أَخُو الَّذِي قبله.
ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الشاطبية وألفية النَّحْو الجرومية والقدوري والمنار وَعرض عَليّ أَيْضا بل قَرَأَ عَليّ أَجزَاء من البُخَارِيّ وَسمع عَليّ غير ذَلِك واشتغل قَلِيلا وتنزل فِي الْجِهَات بجاه أَبِيه وَحج مَعَه فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا فَمَاتَ أَبوهُ فِي أَثْنَائِهَا وَعَاد ثمَّ رَجَعَ فِي الْبَحْر وَاجْتمعَ بِي فِي مَكَّة سنة أَربع وَتِسْعين فَقَرَأَ عَليّ مُسْند إِمَامه جمع ابْن الْمُقْرِئ وَالْبَعْض من جمع الْحَارِثِيّ وَسمع عَليّ جملَة وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة، وَهُوَ فهم متميز لَهُ ذوق وأدب واستحضار فِي الْجُمْلَة وحرص وَقرر معي أَن مَا يذكر بِهِ من زَائِد الثروة لَا حَقِيقَة لَهُ، وَرجع فِي أثْنَاء الَّتِي بعْدهَا وانتفع بمؤدبه عبد الْخَالِق بن الْعقَاب سِيمَا بعد موت أَبِيه ولطف الله بِهِ فِي سد نوبَته مَعَ الْملك، وَتزَوج ابْنة قَاسم الرُّومِي وَمَاتَتْ تَحْتَهُ ثمَّ ابْنة مؤدبه فَمَاتَتْ أَيْضا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.